سيدز , أكد عبد العزيز عز الدين، محامي عدد من الطلاب الضحايا في قضية الاعتداءات داخل مدرسة دولية، أن نطاق المتهمين يتوسع بشكل واضح مع تقدم التحقيقات، مشيراً إلى أن ما تكشفه الجهات الفنية والقانونية يثبت أن الواقعة لم تكن مجرد تصرفات فردية، بل تحمل سمات تنظيم ممنهج يتناوب مرتكبوه على الإيقاع بالضحايا.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر” على قناة MBC مصر، أوضح عز الدين أن التقارير الفنية التي اطّلعت عليها جهات التحقيق تؤكد وجود اعتداءات متسلسلة تتجاوز الدائرة التي ظهرت في بداية الكشف عن القضية. وأضاف أن عدد المتهمين وصل إلى سبعة حتى الآن، وجميعهم من العاملين في المدرسة، الأمر الذي يدعم فرضية وجود إدارة داخلية للجريمة، وليست أفعالاً شخصية أو طارئة.
وأشار إلى أن التحقيقات تتوسع يوماً بعد يوم، حيث قامت النيابة العامة بالاستماع إلى أكبر عدد من العاملين داخل المدرسة، إضافة إلى استدعاء جميع الأطراف التي تربطها أي علاقة بالقضية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وأكد أن ما يجري حالياً يعكس استعداداً كاملاً من الجهات المختصة للتعامل مع أي تطور طارئ، خاصة داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون آمنة للأطفال.

إحالة قضية مدرسة سيدز للنيابة العسكرية ودلالاتها
وتناول عز الدين قرار إحالة ملف القضية إلى النيابة العسكرية، واصفاً إياه بأنه «رسالة طمأنة» قوية لأهالي الضحايا والرأي العام. وأوضح أن إشراف جهات أمنية تابعة للقوات المسلحة – بينها المخابرات الحربية – على التحقيق يمنح القضية قدراً كبيراً من الجدية والحياد والصرامة، فضلاً عن كونه «إنذاراً واضحاً» لأي شخص قد يكون له علاقة بالواقعة ولم يظهر اسمه بعد في التحقيقات.
وبيّن أن القانون يطبق بالآليات نفسها سواء أمام النيابة العامة أو العسكرية، لكن تولي جهات سيادية للملف يعطي ثقلاً إضافياً للتحقيق. كما لم يستبعد وجود جهات خارج المدرسة لها دور أو صلة مباشرة بالوقائع، وفقاً لما ظهر في مراحل التحقيق الأولية.
وشدد محامي الأطفال على أن عدد الضحايا لم يرتفع حتى الآن، لكنه رجّح أن يتسع نطاق المتهمين خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد ظهور مؤشرات قوية على وجود هيكل تنظيمي يتولى إدارة هذه الأفعال داخل المدرسة. وأكد أن فريق الدفاع يعمل كجهة مساعدة للسلطات المختصة، وأن جميع التحركات تتم بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.

انتقادات حادة لوزارة التربية والتعليم بعد حادث مدرسة سيدز ودعوة لتحرك فوري
وفي سياق متصل، وجّه عز الدين انتقادات واضحة لوزارة التربية والتعليم، معتبراً أنها لم تقدم أي دعم فعلي للأطفال الضحايا منذ انفجار القضية. وأشار إلى أن الطلاب لا يزالون في منازلهم دون برامج حماية أو متابعة نفسية، قائلاً: «الوزارة تكتفي بالاتصال لمعرفة آخر التطورات، لكنها لم تتخذ خطوة واحدة حقيقية تجاه الأولاد».
وأكد أن الوضع الراهن يتطلب استجابة عاجلة من الوزارة، بما في ذلك زيارة الضحايا، توفير دعم نفسي متخصص، ووضع خطة لحمايتهم وإعادة دمجهم في العملية التعليمية. وأضاف أن الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية دون إجراءات حقيقية لا يتناسب مع حجم وخطورة الحادث، ولا مع المسؤولية المؤسسية المفترضة على وزارة التربية والتعليم.
واختتم عز الدين حديثه بالتأكيد على أن القضية تمثل اختباراً مهماً للدولة والمجتمع، وأن تحرك الوزارة بات ضرورة لا يمكن تأجيلها، ليس فقط لحماية الأطفال المتضررين، بل لمنع تكرار مثل هذه الجرائم داخل أي مؤسسة تعليمية في المستقبل .




