تواضروس , شهد قداسة البابا ، اليوم الخميس، افتتاح أول لقاءات كهنة الرعاية الاجتماعية التي تنظمها سكرتارية قداسته سنويًا خلال شهر ديسمبر، في إطار متابعة وتطوير منظومة الرعاية الاجتماعية على مستوى الكنيسة. وقد شارك في هذا اللقاء كهنة الرعاية الاجتماعية من إيبارشيات صعيد مصر، في حضور مجموعة من القيادات الكنسية والشركاء الداعمين للعمل الخدمي.

١
. عرض شامل لبرامج الرعاية الاجتماعية ومشروعاتها
تضمّن اللقاء مجموعة من العروض التعريفية التي تسلط الضوء على أبرز البرامج التي تشرف عليها سكرتارية الرعاية الاجتماعية. كان من أبرزها برنامج “علّم ابنك” الذي يهتم بتوفير الدعم التعليمي لأبناء الأسر المسجلة في منظومة الرعاية، بما يضمن توفير فرص تعليمية أفضل لهم. كما تم عرض فيلم عن الشركاء الداعمين لخدمة الرعاية الاجتماعية ممن يشاركون في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية.
وتضمن اللقاء أيضًا استعراضًا لجهود السكرتارية خلال العام، من خلال زيارات متعددة لمناطق مختلفة داخل إطار الكرازة المرقسية، ولقاءات مع الإيبارشيات بهدف متابعة العمل ميدانيًا. وتم تقديم عرض خاص ببرنامج “بنت الملك” الذي يختص بدعم تجهيز الفتيات المقبلات على الزواج، إلى جانب فيديو تعريفي بخدمة “الجسد الواحد” التي تقدمها كنائس مصر الجديدة والزيتون ومدينة نصر والمدن الجديدة، والتي نجحت هذا العام في توزيع “شنطة البركة” في عيد القيامة على جميع الأسر المسجلة في البرنامج على نطاق الجمهورية.

٢
. كلمات المشاركين بحضور البابا تواضروس ودور مكاتب الرعاية والتنمية
شهد اللقاء عددًا من الكلمات التوجيهية الهامة، حيث تحدّث نيافة الأنبا بيمن مطران نقادة وقوص عن أهمية تفعيل عمل مكاتب الرعاية الاجتماعية والتنمية داخل الإيبارشيات، ودورها في الوصول إلى كل محتاج بدقة وتنظيم. كما ألقى القمص بيشوي شارل، سكرتير قداسة البابا للرعاية الاجتماعية، كلمة تناول فيها تطوير آليات العمل والاهتمام بجودة الخدمة المقدمة.
من جانبها، عرضت السيدة علياء سراج الدين، المدير التنفيذي لمؤسسة غبور للتنمية، رؤية المؤسسة في دعم مشروعات الكنيسة المجتمعية. كما قدم القس لوقا ماهر والراهب القس لعازر المحرقي رؤية لجنة الرعاية والتنمية بالمجمع المقدس، بينما تحدث المهندس مجدي الشرقاوي عن خطط تطوير منظومة الرعاية الاجتماعية باستخدام أساليب أكثر فاعلية ودقة.

٣
. ثلاث ركائز وضعها قداسة البابا تواضروس لتثبيت خدمة الرعاية
اختتم قداسة البابا اللقاء بكلمة روحية وتوجيهية شاملة ركّز فيها على ثلاث ركائز اعتبرها أساسًا لكل خادم يعمل في مجال الرعاية الاجتماعية:
أولًا: النظام والمنظومة والالتزام
أوضح قداسته أن النظام هو فضيلة مسيحية أصيلة، تظهر في ترتيب البيانات والأعمال وتنظيم الوقت، وأن وجود منظومة واضحة يساهم في تحقيق نتائج دقيقة. وأكد أن الالتزام جزء مكمل للنظام والمنظومة، فهو الضمان لاستمرارية العمل وجودته.
ثانيًا: الأمانة
شدد قداسة البابا على ضرورة التحلي بالأمانة في كل معلومة وكل خطوة، مذكّرًا بوصية الكتاب المقدس: “كن أمينًا إلى الموت”. فالأمانة – كما قال – تجلب البركة وتزيد ثمار الخدمة.
ثالثًا: الرحمة والحنان
وجّه قداسته الكهنة بأن يكونوا مصدر رحمة وحنان للشعب، فخادم الكنيسة يمثل صورة المسيح أمام الناس، ومن واجبه أن يظهر لهم قلبًا متسعًا ومحبًا، بعيدًا عن الجفاء أو الشحّ في التعامل.
واختُتم اللقاء بروح إيجابية مشجّعة، تعكس حرص الكنيسة على تعزيز دور الرعاية الاجتماعية كخدمة جوهرية تمس حياة كثيرين وتفتح أبواب الرجاء أمام الأسر المحتاجة في كل ربوع الوطن.ع ى








