يوسف , كشف رمضان السكري، أحد أولياء الأمور المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة، ووالد أحد زملاء السباح الراحل يوسف محمد، تفاصيل دقيقة ومؤلمة عن لحظة وقوع الحادث، رافضًا الاتهامات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحدثت عن تعاطي الطفل للمنشطات.
وأعرب السكري عن غضبه الشديد من تداول مثل هذه الشائعات، موضحًا أن “عيب ناس تطلع كلام على طفل عمره 12 سنة”، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يتناول طفل هذا العمر أي نوع من المنشطات، لا طبيًا ولا تدريبيًا.

اتهامات باطلة حول المنشطات… ووالد زميل يوسف يوضح الحقيقة
قال السكري، خلال مداخلة ببرنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي، إن الحديث عن منشطات أمر غير منطقي، حيث إن ابنه كان قريبًا من يوسف ويتابع مع طبيب تغذية ومدرب لياقة، مشددًا على أن أي طبيب محترف أو مدرب مسؤول لا يمكن أن يسمح لطفل بتعاطي أي مواد من هذا النوع. وأضاف أن كثيرًا مما يُنشر بشأن الحادث غير دقيق، وأن أول ما يجب النظر إليه هو الإجراءات الطبية المسبقة للبطولة، متسائلًا: “هل الفحوصات بتتعمل قبل البطولات ولا بعدها؟”.

سرد كامل لليوم الأخير… من لحظة دخول السباحين وحتى اختفاء يوسف
استعرض السكري أحداث اليوم المشؤوم، موضحًا أن ابنه جاء من بني سويف بعد أداء امتحانه، ثم شارك في سباق الخمسين متر في الموعد المحدد. وشرح طريقة تجهيز السباحين قبل السباق، حيث يتم تسليمهم لمنطقة الإحماء لمدة 15 إلى 20 دقيقة قبل دخول السباق، ثم يتم إدخالهم على مجموعات كبيرة بسبب كثرة المشاركين، إذ تضم البطولة نحو 480 سباحًا موزعين على 48 إيفنت.
وتابع موضحًا أن ابنه كان مشاركًا في الإيفنت رقم 45، بينما كان الراحل في الإيفنت رقم 48 والأخير. وبعد انتهاء سباق ابنه، قرر انتظاره لتهنئته، مثل كل المدربين الذين يقفون في منطقة الانتظار لاستقبال لاعبيهم بعد انتهاء السباق. إلا أن يوسف لم يظهر، ولم يلحظه أي من المتواجدين.
وقال: “مشيت وأخدت ابني، وبعد حوالي خمس إلى سبع دقائق سمعت صراخ، رجعت لقيت ناس بيحاولوا يفوقوه، وبيعملوا ضغط على صدره، وحاطين حاجة شفافة على مناخيره. لو المكان كان مجهز كان ممكن نلحقه”.

انتقادات حادة لإجراءات الإسعاف ومطالب بتشديد الفحوصات والرقابة
وجّه السكري انتقادات قوية لما وصفه بغياب التجهيزات الطبية المناسبة في موقع البطولة، مشيرًا إلى أن سيارة الإسعاف كانت بعيدة جدًا عن الحمام، والترولي المستخدم في نقل المصابين كان حديديًا دون عجلات، ما صعّب عملية نقل الطفل. وأكد أنه لم يرَ سوى كمامة بلاستيكية على وجه يوسف، دون أي أجهزة أكسجين أو أدوات إسعاف عاجلة.
كما تحدث عن اللحظات الصعبة التي عاشتها والدة الراحل ، التي كانت تبكي وتستغيث، بينما تمت معاملتها ببرود شديد، على حد وصفه. وأضاف أن سيارة الإسعاف كانت شبه خالية من الأجهزة الضرورية لإنقاذ الموقف.
وعن الفحوصات الطبية المطلوبة قبل البطولة، أوضح أن ناديه في بورسعيد شرق يجري الفحوصات الكاملة عند تجديد العضوية، كما تُطلب فحوصات إضافية قبل البطولات بأسبوع. لكنه أعرب في النهاية عن خوفه على ابنه، قائلًا: “ابني متفوق وبيحب السباحة، بس أنا خايف يكون ضحية إهمال زي يوسف… ابني اتعرض لإغماء قبل كده لكن المكان كان مجهز أكتر”.
وختم السكري حديثه بالتأكيد على ضرورة التحقيق في إجراءات السلامة داخل البطولة، لضمان عدم تكرار هذه المأساة ولحماية أطفال يمارسون رياضتهم بشغف وأمل.








