شهد قانون الإيجار القديم تطورًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية عقب تقديم دعوى دستورية تطالب بتعديل عدد من مواده، مع تركيز خاص على إلغاء الطرد بعد مرور سبع سنوات وفقًا لما ينص عليه القانون الحالي. هذا التحرك أثار تفاعلًا كبيرًا بين الأطراف المعنية، لتعود الأنظار مجددًا إلى هذا الملف الحساس.

**دعوى لتعديل مواد قانون الإيجار القديم**
تقدم المستشار فتحي الغيطاني، عضو اتحاد المحامين ومفوض من اتحاد المستأجرين، بدعوى دستورية رقم 40 لسنة 47 دستورية أمام محكمة بنها الابتدائية. الدعوى تطعن في دستورية المواد 2، 5، 6 و9 من قانون الإيجار القديم، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا في بداية سبتمبر المنصرم.
**بدء تطبيق زيادات الإيجار في المحافظات**
يتزامن هذا التحرك القضائي مع بدء التطبيق العملي للزيادات الإيجارية المحددة وفقًا للقانون في عدد من المحافظات. فقد بدأت 14 محافظة تنفيذ الزيادات، بعدما أنجزت اللجان المختصة حصر وتصنيف الوحدات المشمولة بالقانون. ومن بين هذه المحافظات: الجيزة، الشرقية، الدقهلية، الأقصر، وأسوان، بالإضافة إلى محافظات أخرى، ومن المقرر أن تكتمل هذه الخطوات في باقي المحافظات قبل بداية 2026.

**المواد محل الطعن الدستوري**
تُركز الدعوى على تعديل أربع مواد أساسية في القانون:
– **المادة 2:** تنص على إنهاء عقود الإيجار للوحدات السكنية بعد سبع سنوات وغير السكنية بعد خمس سنوات من سريان القانون، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.
– **المادة 5:** تحدد القيمة الإيجارية للوحدات غير السكنية بخمسة أمثال القيمة الحالية، مع استمرار تطبيق الزيادة السنوية المحددة.
– **المادة 6:** تفرض زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية بهدف الوصول إلى تقدير عادل يتناسب مع المتغيرات العمرانية والخدمية.
**رؤى متباينة حول القانون**
يرى مؤيدو القانون أنه يمثل تحولًا كبيرًا نحو تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بآليات واضحة وعادلة. في المقابل، يصفه معارضوه بالعبء المرهق على المستأجرين، خاصة في ظل التكاليف المتزايدة. يعتزم اتحاد المستأجرين تقديم مشروع تعديل للقانون إلى البرلمان المقبل يتضمن مراجعة بعض المواد لتجنب أي اختلالات بين الطرفين.

**استمرار النقاش حول ملف الإيجار القديم**
وسط هذه التطورات، يبدو ملف قانون الإيجار القديم في صدارة المشهد مرة أخرى في ظل تفاوت الآراء والمسارات المختلفة. فمن جهة، يجري تفعيل بنود القانون بما فيها الزيادات وعلى الجانب الآخر تتواصل المناقشات القانونية والتشريعية لتقديم تعديلات تحقق توازنًا لجميع الأطراف ضمن هذا الملف الشائك والحيوي.







