خبير , في ظل التحولات الاقتصادية الدولية المتسارعة والتقلبات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، توقع الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن يشهد الاقتصاد المصري مرحلة من الاستقرار النسبي خلال عام 2026 .
وأكد أنيس خلال حوار له في برنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية كريمة عوض على قناة «القاهرة والناس»، أن العام المقبل سيكون امتدادًا لمسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت الدولة تنفيذه خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم ستواصل الانخفاض وستستقر أسعار السلع الأساسية دون زيادات ملحوظة، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا على مستوى المعيشة للمواطنين.

خبير اقتصادي يؤكد الإصلاحات الهيكلية مفتاح التحسن
وشدد أنيس على أن التحسن المستدام للاقتصاد المصري لا يتحقق من خلال إجراءات مؤقتة، بل يرتبط بالالتزام بتنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة. هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد وزيادة الإنتاجية، وتحسين قدرة السوق على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأوضح أن التحسن الاقتصادي سيشعر به المواطن بشكل مباشر عبر تنفيذ سياسات إعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية، ودعم بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمار الخاص، إلى جانب رفع كفاءة سوق العمل وربط التعليم باحتياجات سوق التشغيل.

القوة الشرائية وجذب الاستثمار
وتوقع أنيس زيادة تدريجية في القوة الشرائية للمواطنين خلال عام 2026، مستندًا إلى استمرار انخفاض التضخم، ما سيخفف الضغوط على الدخل الفعلي ويزيد القدرة على الاستهلاك. وأكد أن جودة العمالة المؤهلة تعد عاملاً محوريًا لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مشيرًا إلى تجربة بولندا كنموذج يُظهر أهمية الربط بين التعليم الفني ومتطلبات سوق العمل.
وأشار أنيس إلى أن عام 2026 قد يكون عام الحسم للاقتصاد المصري، حيث ستتضح تأثيرات الأزمات الدولية الكبرى على أسعار النفط والدولار وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يحدد هامش المناورة أمام مصر وغيرها من الاقتصادات الناشئة.

تفاؤل حذر ورسائل من خبير اقتصادي للمواطنين
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه برسائل طمأنة للمواطنين، مؤكدًا أن توقعات الاستقرار الاقتصادي وتحسن القوة الشرائية مرهونة بالالتزام بمسار الإصلاح المالي والنقدي. وأضاف أن 2026 قد لا يمثل عام الازدهار الكامل، لكنه يشكل نقطة تحول مهمة نحو اقتصاد أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.








