سمية الألفي , رحلت الفنانة المصرية عن عالمنا صباح السبت بعد صراع طويل مع مرض السرطان، تاركة خلفها سيرة إنسانية وفنية مليئة بالكواليس والقصص المؤثرة، التي لم يكن كثيرون على دراية بها، خاصة تفاصيل قصة حبها الاستثنائية مع زوجها الراحل الفنان فاروق الفيشاوي، والتي اعتُبرت واحدة من أكثر قصص الحب شهرة ودرامية في الوسط الفني المصري.

حب من المسرح إلى الحياة
رغم أن الفنانة تزوجت أربع مرات خلال حياتها، فإنها لم تتحدث في لقاءاتها الإعلامية إلا عن زواجها من فاروق الفيشاوي، الرجل الذي أحبته وأنجبت منه ابنيها أحمد وعمر. بدأت قصتهما عام 1973، حين التقيا لأول مرة أثناء مشاركتهما في عمل مسرحي جامعي؛ لعبت فيه دور «سندريلا»، بينما جسّد الفيشاوي دور «الأمير»، وكأن القدر كان يمهّد منذ البداية لحكاية حب تشبه القصص الخيالية.
لم تمضِ سوى أسبوعين فقط حتى أعلن فاروق الفيشاوي حبه لها ، وسارع لمقابلة والدتها طالبًا يدها للزواج. إلا أن هذه الخطوة قوبلت برفض حاسم من الأم، بعد تدخل أحد أفراد الأسرة، لتضع سمية أمام خيار صعب بقولها: «يا أنا يا فاروق». ورغم قسوة الموقف، اختارت الفنانة حبها، وقطعت علاقتها بوالدتها لمدة عام كامل، قبل أن تنتهي القطيعة حين ذهبت الأم بنفسها إلى منزل الزوجين، ليبدأ فصل جديد من التصالح العائلي.

انفصال سمية الألفي ثلاث مرات وطبق «البامية» الشهير
لم تكن الحياة الزوجية بين الفنانة الراحلة وفاروق الفيشاوي مستقرة دائمًا، إذ انفصلا ثلاث مرات، في واحدة من أكثر العلاقات تقلبًا داخل الوسط الفني. ومن أبرز المواقف التي روتها ، أن أحد قرارات الانفصال تم توثيقه رسميًا أمام المأذون، وعندما عادا إلى المنزل وجدا والدتها قد أعدت طبق «البامية» المفضل للفيشاوي.
جلس الجميع على مائدة الطعام في مشهد جمع بين الضحك والدموع، حيث اختلطت مشاعر الحزن على الانفصال بذكريات العشرة الطويلة، في لحظة إنسانية كشفت عمق العلاقة رغم الخلافات.

أسرار مؤلمة وتجارب قاسية في حياة سمية الألفي
ومن أكثر الصدمات التي مرت بها الفنانة ، اكتشافها قصة حب قديمة جمعت زوجها الفنان فاروق الفيشاوي بالفنانة ليلى علوي، بعدما عثرت على رسالة موجهة إليها داخل مفكرة خاصة به. وعندما واجهته، عرض عليها فكرة الزواج من ليلى علوي كزوجة ثانية، قبل أن يتراجع لاحقًا عن الفكرة، وهو ما دفعها لرفض الأمر تمامًا.
وعلى الجانب الإنساني الأكثر قسوة، عانت الراحلة لسنوات طويلة مع الإنجاب، حيث تعرضت للإجهاض 12 مرة، قبل أن تنجح أخيرًا في إنجاب ابنها الأول أحمد، بعد تدخل طبي خاص، ودعم نفسي كبير من صديق العائلة الشاعر الراحل صلاح جاهين.
هكذا كانت حياتها ؛ مزيجًا من الحب الكبير، والتضحيات المؤلمة، واللحظات الصادقة، لتبقى قصتها مع فاروق الفيشاوي واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية تأثيرًا في تاريخ الفن المصري، لا تزال حاضرة في الذاكرة رغم الرحيل.







