تفاقمت حديثًا المخاوف بشأن نقص أدوية علاج نزلات البرد والأمراض المزمنة في الأسواق المصرية، ما دفع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إلى إصدار بيان رسمي لتهدئة القلق العام وشرح الأوضاع بوضوح.

الأدوية المخصصة لعلاج نزلات البرد والأمراض المزمنة متوفرة
وبالتعاون مع هيئة الدواء المصرية، أكد البيان أن جميع أنواع الأدوية المخصصة لعلاج نزلات البرد والأمراض المزمنة متوفرة بصورة طبيعية وبلا أي نقص يذكر. وشددت الهيئة على توافر الفيتامينات والمقويات المناعية المطلوبة بشدة خلال موسم الإنفلونزا، مع توفير بدائل متنوعة تصدرها شركات دواء مختلفة، ما يضمن استمرارية الإمدادات وإتاحة الخيارات للمرضى.
**الوضع المستقر للسوق الدوائي**
أكدت هيئة الدواء أن السوق يشهد استقرارًا ملحوظًا، إذ تتوفر معظم الأصناف الدوائية الأساسية، إلى جانب وجود بدائل رسمية وفعالة تضمن تغطية احتياجات أصحاب الأمراض المزمنة، مما يقوي الاعتماد على العلاجات المنتظمة دون أي قلق من حدوث شح في المعروض.

**إجراءات رقابة واستجابة سريعة**
أضاف البيان أن الهيئة تقوم برصد حالة الأدوية في الصيدليات والمخازن بصفة مستمرة، وأن أي بلاغات حول نقص أدوية يتم التعاطي معها فورًا لضمان سد العجز وتأمين الاحتياجات الصحية دون أي انقطاع.
**تسهيل التواصل مع المواطنين**
تم تشجيع المواطنين على استخدام الخط الساخن الخاص بهيئة الدواء المصرية (15301)، للإبلاغ عن أي مشكلات في توفير الأدوية، مع التأكيد على سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها بمجرد ورود الشكاوى.
**تصريحات تطمينية من الخبراء**
من جانبه، صرح الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، بأن سوق الدواء المحلي بحالة استقرار جيدة، مؤكداً أن معظم أدوية نزلات البرد، حتى تلك المدمجة بأكثر من مادة فعالة، متوفرة. وأشار أيضًا إلى أن أدوية الأمراض المزمنة يتم توفيرها بشكل طبيعي دون أي مشكلات تعيق استخدامها من قبل المرضى.
كما أوضح رمزي أن فيتامين “سي” أُدرج ضمن قائمة الأدوية غير المسعّرة جبريًا، ما يمنح الشركات حرية تعديل أسعاره حسب السوق. وبينما قد تسجل بعض المناطق توافر أنواع مستوردة ذات أسعار مرتفعة تصل لأضعاف المحلي منها، إلا أنه شدد على وجود تكافؤ في الكفاءة العلاجية بين المحلي والمستورد.

**تقنيات تصنيع بمعايير عالمية**
لفت رمزي الانتباه إلى التطورات في المصانع الدوائية المصرية والتي تتبع أساليب إنتاج ومعايير عالمية، مشددًا على ضرورة رفع الوعي العام حول جودة الإنتاج المحلي لتعزيز ثقة المستهلكين فيه. كما انتقد بعض الممارسات غير المهنية بوصفها فردية وغير مؤثرة على مصداقية المنظومة، مثل اتفاقات مشبوهة بين بعض الأطباء ومندوبي شركات الأدوية. وحذر بشدة من ظاهرة توجيه المرضى للصرف من صيدليات محددة لما تحمله من تجاوز للأخلاقيات المهنية.
في المجمل، تشير التوضيحات والتصريحات الرسمية والخبراء إلى استقرار الوضع العام للأدوية في مصر، مع توافر البدائل واستمرارية الجهود للحفاظ على الكفاية في تلبية الطلب المحلي.







