تواضروس , في إطار اهتمام الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتطوير منظومة التعليم اللاهوتي، التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025م (14 كيهك 1742ش)، بعدد من مديري المعاهد الكنسية، وذلك بمقر أكاديمية مار مرقس القبطية التابعة لمركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
ويأتي هذا اللقاء ضمن رؤية شاملة تتبناها الكنيسة للارتقاء بمستوى التعليم الكنسي، بما يسهم في إعداد خدام وكوادر كنسية قادرة على مواجهة تحديات العصر، دون التفريط في الجذور اللاهوتية والتقليد الكنسي العريق. وقد ساد اللقاء مناخ من الحوار الهادئ والبنّاء، عكس اهتمام القيادة الكنسية بالاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات التعليمية.

عرض شامل أمام البابا تواضروس الثاني لأكاديمية مار مرقس القبطية
وخلال اللقاء، تم تقديم عرض تعريفي متكامل حول أكاديمية مار مرقس القبطية، تضمن شرحًا لرسالتها التعليمية وأهدافها الاستراتيجية، ودورها في دعم التعليم اللاهوتي على أسس أكاديمية وروحية متوازنة. وجرى التأكيد على أن الأكاديمية تسعى إلى مواكبة المتغيرات التعليمية الحديثة، مع الحفاظ على الثوابت الإيمانية والتقليدية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
كما تناول العرض رؤية الأكاديمية في توحيد المعايير التعليمية، ورفع كفاءة البرامج الدراسية، وتطوير المناهج بما يخدم احتياجات الكنيسة الحالية والمستقبلية. وأبرز العرض أهمية إعداد خادم متكامل يجمع بين المعرفة اللاهوتية العميقة، والنضج الروحي، والقدرة العملية على الخدمة داخل المجتمع.

البابا تواضروس يستمع لمقترحات تطوير ورؤية مستقبلية موحدة
واستمع قداسة البابا إلى مداخلات وآراء الحضور، حيث طرح مديرو المعاهد عددًا من المقترحات الهادفة إلى تطوير العملية التعليمية، والارتقاء بمعايير الجودة الأكاديمية داخل الكليات والمعاهد الكنسية المعترف بها. وأكد قداسة البابا خلال حديثه أهمية تحقيق التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتكوين الروحي والخبرة الرعوية، معتبرًا أن هذا التوازن هو حجر الأساس في نجاح أي منظومة تعليمية كنسية.
وأشار قداسة البابا إلى أن هذا اللقاء يُعد الثاني ضمن سلسلة لقاءات دورية تجمعه بممثلي المعاهد والكليات الكنسية، على أن تتواصل هذه اللقاءات خلال المرحلة المقبلة، بهدف بلورة رؤية تعليمية موحدة تسهم في تطوير التعليم الكنسي بصورة مستدامة ومنظمة.

وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن عدد من المعاهد المتخصصة، من بينها معهد التدبير الكنسي والتنمية (COPTICAD)، ومعهد المشورة بالمعادي، ومعهد الكتاب المقدس بأسيوط، ومعهد الكتاب المقدس بالمعادي، ومعهد الدراسات النفسية، ومعهد التاريخ الكنسي بالمعادي. وقد عكس هذا التنوع ثراء الحوار وتعدد الخبرات، في مشهد يعبر عن روح الشراكة والتعاون بين مختلف المؤسسات التعليمية الكنسية.
ويعكس هذا التوجه حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على بناء منظومة تعليمية متطورة، قادرة على إعداد أجيال جديدة من الخدام والكهنة والعاملين في الحقل الكنسي، بما يخدم رسالة الكنيسة ويعزز حضورها الروحي والتعليمي في المجتمع.








