الهجرة .. مع اقتراب عام 2026، تواصل العديد من الدول تقديم تسهيلات جديدة في سياسات الهجرة وكذلك أنظمة تأشيرات العمل، بهدف جذب الخبرات والكفاءات من مختلف أنحاء العالم. يأتي ذلك في إطار سعي تلك الدول لمعالجة نقص العمالة في قطاعاتها المختلفة وتحفيز الاقتصاد عبر استقطاب المهارات العالية.
وفي ضوء هذا التوجه، ازدادت التساؤلات حول برامج الهجرة العالمية والدول التي تتصدر قائمة استقبال المهاجرين مع بداية 2026.

**برامج الهجرة العالمية في عام 2026**
تُعتبر **كندا** من أبرز الوجهات التي تضع خططًا مستقبلية شاملة بهذا الصدد. وفقاً لمخطط الهجرة الكندي للفترة ما بين 2026 و2028، تتطلع البلاد إلى استيعاب حوالي 380 ألف مقيم دائم سنوياً، مع التركيز على رفع نسبة المهاجرين الاقتصاديين لتصل إلى 64% بحلول 2027 و2028. تهدف هذه الاستراتيجية إلى
دعم قطاعات رئيسية مثل التكنولوجيا، الرعاية الصحية، والهندسة. كما تسعى الحكومة الكندية إلى تسهيل تحويل الطلاب والعمال المؤقتين إلى مقيمين دائمين، ضمن مساعٍ متوازنة لإدارة النمو السكاني وتلبية الاحتياجات السكنية والخدمية.
تعتمد كندا بشكل كبير على برنامج الدخول السريع الذي يمنح المهنيين المتميزين فرصًا سريعة للحصول على الإقامة الدائمة. كما تولي اهتماماً خاصاً بالكفاءات المتخصصة في التكنولوجيا والابتكار، مع تقديم مبادرات إقليمية تسعى لتوزيع المهاجرين على المناطق النائية لتعزيز تنمية شاملة.

**فرص العمل وتأشيرات 2026**
أما **ألمانيا**، فتعمل عبر قانون الهجرة المحدث للمهن الماهرة على استقطاب الخبراء والمهنيين المؤهلين من خلال “بطاقة الفرصة”. تمنح هذه التأشيرة حامليها إمكانية البحث عن وظيفة لمدة سنة، بجانب السماح بالعمل الجزئي حتى 20 ساعة أسبوعياً خلال هذه الفترة. ولجذب المزيد من الكفاءات، خُفضت الحد الأدنى للرواتب في القطاعات ذات العجز إلى نحو 45,000 يورو سنوياً لبعض التخصصات، مع توفير رواتب تصل إلى 50,700 يورو للوظائف الأخرى. كما تمت إضافة مزايا خاصة بمجالات مثل الهندسة، البرمجة، والرعاية الصحية لمواجهة تأثير شيخوخة السكان ونقص القوى العاملة.
في **أستراليا**
حافظ برنامج الهجرة الدائمة لعام 2025–2026 على استهداف حوالي 185,000 فرصة سنوية، مع تخصيص 71% منها للمهارات المطلوبة لتلبية احتياجات متنوعة تشمل التكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والرعاية الصحية. وقد حُدّدت بداية رواتب الكفاءات المطلوبة عند حوالي 76,000 دولار أسترالي سنوياً، مع إتاحة تحويل الإقامة المؤقتة إلى دائمة بعد مدة معينة من العمل، لا سيما في المناطق الإقليمية التي تحتاج لتنمية مواردها البشرية.

**نيوزيلندا**
فقد أصبحت وجهة بارزة للهجرة عبر تقديم خيارات متنوعة تغطي العمل والدراسة والاستثمار. تقدم الدولة تأشيرات عمل مدتها تصل إلى خمس سنوات لمن يعملون لدى أصحاب أعمال معتمدين. كما شهدت المهن المتوسطة تحسناً في الاعتراف بها، مما وفر فرصًا أوسع لأصحاب التخصصات المختلفة.
بالانتقال إلى **هولندا**
تستمر البلاد كواحدة من أبرز الخيارات للمهاجرين المهنيين. وقد طورت الحكومة لوائح تتعلق بحدود الرواتب للدخل الأدنى، ليصل إلى حوالي 5,000 يورو شهرياً للمهنيين فوق سن الثلاثين، ونحو 3,000 يورو شهرياً للخريجين الجدد.
تؤكد هذه الخطط الطموحة أن عام 2026 سيكون مرحلة مفصلية لتطوير سياسات الهجرة والعمل عالميًا.








