يوسف , في جلسة محكمة جنح مدينة نصر، أمس الخميس، تم عرض مقطع فيديو هام تم التقاطه بواسطة كاميرات المراقبة داخل حمام السباحة، ويظهر لحظة غرق السباح الناشئ يوسف محمد أحمد عبد الملك أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة في استاد القاهرة الدولي.
وقد أوضحت والدة الراحل ، في تصريحها أن الفيديو وثق الحادثة بشكل دقيق، حيث أظهر بقاء ابنها أسفل المياه لمدة تقترب من 10 دقائق قبل أن يتم إخراجه. هذا الفيديو كان جزءاً من الأدلة التي قدمتها النيابة العامة في مرافعتها، والتي أكدت أن الحادثة كانت موثقة بالصوت والصورة، وتمكن الحضور من مشاهدة كافة التفاصيل خلال الجلسة.

محاكمة المتهمين بتهمة الإهمال والتقصير في وفاة يوسف
بحسب تصريحات والدة السباح، فإن النيابة العامة ركزت في مرافعتها على الأدلة المادية التي قدمتها، والتي تضمنت الفيديو والتقارير الفنية الخاصة بالتحقيقات. وأضافت أن التحقيقات أظهرت أن ابنها ظل غارقًا في الماء لمدة طويلة دون أن يتدخل أي من المسؤولين لإنقاذه، وهو ما يعزز الاتهامات ضد المتهمين بالإهمال والتقصير في أداء واجبهم. وتابعت أنها تأمل أن يُحاسب جميع المسؤولين عن الواقعة، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بمشاعر شخصية بل بطلب قانوني للعدالة من أجل حق نجلها.
وأشارت إلى أن عدد المتهمين في القضية يبلغ 18 شخصًا، يتنوعون بين من هم مسؤولون عن تنظيم البطولة وأعضاء في اتحاد السباحة. على الرغم من ذلك، أكدت والدته أنها لا تنوي تقييم دور أي من المتهمين أو الرد على دفوع محاميي الدفاع، مشددة على أن الفصل في المسؤولية هو من اختصاص المحكمة فقط.

تأجيل الجلسة وتوقعات المستقبل
بعد الجلسة، قررت المحكمة تأجيل محاكمة المتهمين إلى 22 يناير الجاري. هذا التأجيل جاء استجابة لطلب دفاع بعض المتهمين الذين لم يكن لديهم الوقت الكافي للاطلاع على أوراق القضية بشكل كامل. وبناءً عليه، قررت المحكمة تمكينهم من مراجعة كافة المستندات المتاحة لهم قبل استكمال المحاكمة. كما أشارت والدة السباح إلى أنها طالبت في الجلسة السابقة بتوقيع أقصى العقوبات على المتهمين، مشددة على أن هدفها الوحيد هو تحقيق العدالة بحق ابنها. وأضافت أن أي تأجيل أو تغيير في سير المحاكمة لا يغير من موقفها القانوني، فهي تسعى فقط للمحاسبة العادلة عن وفاة نجلها.

والدة يوسف تؤكد حضورها الجلسات
وأكدت أنها ستكون حريصة على حضور الجلسات المقبلة، وأن مشاركتها في القضية لا تقتصر على المطالبة بالعقوبات فقط، بل على تأكيد مبدأ العدالة الذي يجب أن يسود. وأوضحت أنها لن تتعامل مع القضية من زاوية مشاعرها الشخصية أو من خلال الظرف العاطفي، بل من خلال القنوات القانونية الصحيحة.
وفي الختام، يبقى التركيز على تحقيق العدالة في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف عبد الملك، حيث تستمر التحقيقات والمرافعات القانونية حتى يتم البت في الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، مع آمال كبيرة من والدة السباح الراحل في أن يتم إحقاق الحق في محكمة القانون.







