فيروز , شيعت اليوم الفنانة فيروز جثمان نجلها هلي الرحباني، وذلك في مراسم جنازة مهيبة أقيمت في كنيسة السيدة المحيدثة في منطقة كيفا. بحضور عدد من الأهل والأصدقاء، تم نقل جثمانه إلى مثواه الأخير في مدفنه، ليودعه الجميع بعد معاناته من فترة مرضية قصيرة.
كانت تلك اللحظات المؤلمة مشبعة بالحزن والتأثر، إذ أن هلي الرحباني، ابن الراحل عاصي الرحباني، كان واحداً من أبرز أفراد عائلة الرحباني التي شكلت جزءاً مهماً من تاريخ الموسيقى اللبنانية.

أسامة الرحباني في الجنازة
من بين الحضور البارزين في مراسم التشييع كان أسامة الرحباني، نجل عمه الراحل هلي الرحباني. على الرغم من وجود خلافات سابقة بينه وبين هلي حول مسائل متعلقة بالميراث، إلا أن أسامة لم يتردد في حضور الجنازة لإلقاء النظرة الأخيرة على ابن عمه. تعكس هذه اللحظة الإنسانية التباين بين العلاقات الأسرية والحسابات الشخصية في مثل هذه الظروف الصعبة، حيث تكون الدماء والعلاقات العائلية أكبر من أي خلافات. أسامة رحب بالحضور وشارك في مراسيم الوداع، مؤكداً بذلك أن الأحزان تزيل الحواجز في مثل هذه اللحظات.

وفاة هلي الرحباني: خسارة كبيرة للموسيقى اللبنانية
في وقت سابق من هذا الأسبوع، تداولت وسائل الإعلام اللبنانية خبر وفاة هلي الرحباني، الذي جاء بعد مرور ستة أشهر فقط من رحيل شقيقه الأكبر، الموسيقار زياد الرحباني. إذ شكلت وفاة هلي، الذي كان له حضور بارز في مجال الموسيقى والفن، صدمة للجميع. فرغم أنه لم يكن بنفس الشهرة التي تمتع بها والده عاصي، إلا أن هلي كان له تأثير كبير في مجال صناعة الموسيقى على مدار سنوات طويلة، وكان جزءاً مهماً من فرقة “الرحبانية” التي أثرت في الفن العربي.
كما أن هلي الرحباني كان قد عمل مع والدته فيروز في بعض الأعمال الموسيقية، إضافة إلى دوره الكبير في الحفاظ على التراث الموسيقي الذي أسسه والده عاصي. وعلى الرغم من تراجع نشاطه الفني في السنوات الأخيرة، إلا أن تأثيره لم يتلاشَ، إذ أنه كان جزءاً لا يتجزأ من الحركة الفنية التي شكلت هوية لبنان الثقافية.

صدمة فيروز والعائلة والجمهور اللبناني
خلف رحيل هلي الرحباني أثراً بالغاً في نفوس محبيه وعائلته، خاصة بعد وفاة شقيقه زياد. بدا أن الفاجعة قد ألقت بظلالها الثقيلة على عائلة الرحباني، التي لطالما كانت رمزاً للفن والابداع في لبنان. تفاعل العديد من جمهور فيروز مع الخبر بحزن عميق، فقد اعتادوا على أن تكون العائلة الرحبانية جزءاً أساسياً من ذاكرة الفن اللبناني الحديث.
في ختام المراسم، خرج الجميع من الكنيسة يحملون معهم ذكريات فنية كبيرة، وأمل أن تظل إرث الرحباني حياً في قلوب الأجيال المقبلة، رغم رحيل بعض أفراد هذه العائلة العريقة.








