تواصل أسرة سلفانا عاطف فانوس، الفتاة القاصرة البالغة من العمر 17 عامًا، والتي تعاني من إعاقة ذهنية ونفسية، مطالبتها العاجلة لكافة الجهات الرسمية والرأي العام بالتدخل السريع لإعادة ابنتهم إلى عائلتها الشرعية. يأتي ذلك في ظل اختفائها في ظروف غامضة والإجراءات القانونية التي أثارت الكثير من القلق والتساؤلات.

محامٍ يوضح تفاصيل اختفاء سلفانا عاطف
في هذا الشأن، صرّح ماجد يونان إبراهيم، المحامي بمركز طامية بمحافظة الفيوم، بأنه يتابع القضية منذ لحظة الإبلاغ عن تغيب الفتاة في محضر حرّر بتاريخ 28 أكتوبر 2025. وأوضح أن الفتاة سلمت نفسها للشرطة بتاريخ 2 نوفمبر، حيث تم تسجيل محضر يثبت قدومها طوعًا. ورغم ذلك، تم صرفها من قبل النيابة العامة دون إعادتها إلى وليها الشرعي، على الرغم من كونها قاصرة ومصابة باضطرابات ذهنية ونفسية خطيرة.
سلفانا عاطف تعاني من إعاقة ذهنية واضطرابات نفسية
أشار المحامي إلى أن الأسرة، مدعومة بفريق قانوني، تواصل جهودها لاستعادة الفتاة إلى كنف عائلتها الشرعية، خصوصًا في ظل معاناتها الصحية التي تشمل إعاقة ذهنية واضطرابات نفسية شديدة. وأكد أن المحضر رقم 6283 ما زال قيد التحقيق لدى النيابة العامة، بالإضافة إلى وجود دعوى مستعجلة منظورة أمام محكمة طامية، حيث تأجلت الجلسة الأولى المنعقدة في 8 يناير لتاريخ 15 يناير.
وشدد على أن القضية لا تنطوي على أي صراع شخصي أو ديني، بل تتعلق بحماية فتاة قاصرة مهددة نتيجة لحالتها الصحية. وأضاف أن الطلب القانوني واضح ويتمثل في إما إيداع الفتاة بدار رعاية مناسبة تحت الإشراف المباشر لوليها الشرعي، أو تسليمها إلى عائلتها وفق القوانين والمستندات الرسمية.

وقوع استغلال للحالة الذهنية والنفسية
أكد المحامي أن سلفانا تبلغ من العمر 17 عامًا وستكمل عامها الثامن عشر في شهر مارس المقبل. كما أوضح أن النيابة قد استبعدت شبهة الخطف لغياب بعض الأركان الشكلية، لكنها لم تستبعد احتمال وقوع استغلال للحالة الذهنية والنفسية للفتاة، وهو ما قد يُصنّف كجريمة قانونيًا ويعدّ انتهاكًا خطيرًا.
شدد المحامي على أن أي شخص يثبت تورطه في استغلال الفتاة أو تسليمها بطريقة غير قانونية يجب أن يواجه المساءلة. وأضاف أنه في حال إثبات وقوع أي انتهاكات جنسية أو زواج قسري أو حمل، ستعتبر هذه الأفعال جرائم مكتملة الأركان وفق القانون نظرًا لأن الفتاة قاصر وغير مؤهلة لاتخاذ قرارات كهذه.

تطبيق العدالة دون تهاون
أكد المحامي ثقته في تطبيق العدالة دون تهاون وأشار إلى القاعدة القانونية القاطعة بأن كل ما بني على باطل فهو باطل. بدورها، أكدت عائلة سلفانا على ضرورة توفير الحماية لابنتهم التي لا تتخطى قدراتها العقلية مستوى طفل في الثامنة من عمره، وطالبت بتطبيق صارم لقوانين حماية القُصّر وضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
وجهت الأسرة أيضًا مناشدة خاصة للرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل العاجل لضمان عودة ابنتهم بأمان وحمايتها من المخاطر التي تهدد حياتها ومستقبلها وإنهاء معاناتهم التي بدأت منذ اختفائها الغامض.








