الأردن , تستعد كنيسة الروم الأرثوذكس في الأردن لإحياء يوم الحج الأرثوذكسي السنوي إلى موقع الظهور الإلهي، المعروف بـ«المغطس»؛ موقع معمودية السيد المسيح على نهر الأردن، وذلك يوم الجمعة المقبلة. ويُعد هذا الحدث من أكبر التجمعات الروحية المسيحية في المملكة، إذ يشارك فيه أكثر من سبعة آلاف حاج قادمين من مختلف المحافظات، في مشهد إيماني يعكس عمق الارتباط الروحي والتاريخي للمسيحيين بهذا المكان المقدس.

صلوات جامعة برئاسة المطران
يرأس صلوات هذا اليوم المطران خريستوفوروس، مطران الروم الأرثوذكس، بمشاركة جميع كهنة الكنيسة الأرثوذكسية في المملكة. ويجسد هذا الحضور الكنسي الواسع وحدة الكنيسة وتماسكها، إلى جانب تأكيد حضورها الروحي والوطني في أحد أهم المواقع المسيحية في العالم.
وتحمل الصلوات طابعًا خاصًا، لما يمثله المغطس من قيمة لاهوتية وتاريخية باعتباره المكان الذي شهد معمودية السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان، وبداية إعلان رسالته للعالم.

صلاة تقديس المياه على الضفة الشرقية لنهر الأردن
من المقرر أن تُقام صلاة تقديس المياه عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، على الضفة الشرقية للنهر في الموضع الذي يحتل مكانة محورية في الإيمان المسيحي. وتُعد هذه الصلاة من أبرز طقوس يوم الحج، حيث تستحضر الكنيسة حدث العماد المجيد وما يحمله من معاني التطهير والتجديد الروحي.
ويمثل هذا الطقس لحظة إيمانية عميقة للحجاج، إذ يجمع بين الصلاة والتأمل في تاريخ الخلاص، في موقع يُعد شاهدًا حيًا على بدايات المسيحية الأولى.

تأكيد مكانة الأردن وحضور إيماني واسع
يأتي تنظيم هذا الحج السنوي تأكيدًا على أهمية الأر دن الدينية والتاريخية، بوصفه أرض المعمودية والظهور الإلهي، وحارسًا أمينًا لذاكرة المسيحية الأولى. كما يعكس الدور الأردني كجسر روحي يربط المؤمنين حول العالم بجذور إيمانهم، ويعزز مكانة المملكة كوجهة رئيسية للحج المسيحي.
ومن المتوقع أن يشهد الحدث حضورًا واسعًا من المؤمنين، إلى جانب مشاركة فاعلة من الشباب والكشافة الأرثوذكسية، إضافة إلى شخصيات كنسية ورسمية وإعلامية. ويأتي هذا الحضور المتنوع ليؤكد أن موقع المغطس لا يمثل فقط قيمة دينية، بل يشكل أيضًا رمزًا وطنيًا وإنسانيًا للتعايش والسلام، ومكانة راسخة للأردن على خارطة المواقع المقدسة عالميًا.








