تواضروس , كشف مصدر مطلع أن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، سيغيب عن قداس عيد الغطاس المجيد المقرر إقامته يوم الأحد المقبل، وذلك على خلفية خضوعه لتدخل جراحي بإحدى الكليتين خارج البلاد. ويُعد هذا الغياب هو الثاني لقداسته خلال أربع سنوات، نتيجة ظروف صحية استدعت الابتعاد المؤقت عن المشاركة في المناسبات الكنسية الكبرى.

سبب غياب البابا تواضروس عن قداس عيد الغطاس
وأوضح المصدر أن الحالة الصحية لقداسة البابا تتطلب الالتزام بتعليمات الفريق الطبي المعالج، والتي أوصت بعدم السفر أو المشاركة في أي أنشطة مجهدة خلال هذه الفترة. ويأتي ذلك في ضوء خضوع البابا لجراحة بالكُلى خلال الأيام الماضية، وهو ما حال دون حضوره قداس عيد الغطاس، أحد أهم الأعياد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وأشار المصدر إلى أن الكنيسة اتخذت الترتيبات اللازمة لإقامة القداس في موعده، مع مراعاة مشاعر الأقباط وحرصهم الدائم على الاطمئنان على صحة باباهم، مؤكدًا أن الغياب يأتي لأسباب صحية بحتة، ولا يدعو للقلق.

بيان الكنيسة حول العملية الجراحية للبابا تواضروس
وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أصدرت بيانًا رسميًا، الجمعة، أعلنت فيه أن البابا أجرى مؤخرًا تدخلًا جراحيًا بإحدى الكليتين، وذلك في إطار المتابعة الطبية الدورية لحالته الصحية، وبعد خضوعه لسلسلة من الفحوصات والتحاليل اللازمة.
وأكد البيان أن العملية الجراحية تكللت بالنجاح الكامل، بفضل الله، مشيرًا إلى أن الحالة الصحية لقداسة البابا مستقرة ومطمئنة. وأضافت الكنيسة أن الجراحة جاءت كإجراء طبي ضروري، تم التخطيط له مسبقًا، دون وجود أي مضاعفات تُذكر.
وشددت الكنيسة على أن البابا يحظى برعاية طبية دقيقة، وأن حالته تتحسن بشكل ملحوظ، ما يعكس ارتياحًا كبيرًا لدى أبناء الكنيسة في مصر وخارجها.

فترة المتابعة الطبية والنقاهة في النمسا
وأوضح بيان الكنيسة أن قداسة البابا يمكث حاليًا لعدة أيام في أحد المستشفيات بدولة النمسا، وذلك لمتابعة حالته الصحية عن قرب، والتأكد من نجاح التدخل الجراحي واستقرار الوظائف الحيوية.
وأضاف البيان أنه من المقرر، عقب انتهاء فترة المتابعة بالمستشفى، أن يقضي قداسة البابا فترة نقاهة بدير القديس الأنبا أنطونيوس في النمسا، تنفيذًا لتوصيات الأطباء، وحتى يستعيد كامل عافيته قبل العودة إلى مصر واستئناف مهامه الرعوية والكنسية.
ويحظى البابا بدعم واسع من مختلف الكنائس والطوائف والشخصيات العامة، الذين حرصوا على توجيه رسائل محبة ودعاء له بالشفاء العاجل. وتؤكد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استمرارها في إطلاع أبنائها على أي مستجدات تتعلق بالحالة الصحية لقداسته، في إطار من الشفافية والطمأنة، متمنية عودته قريبًا إلى أرض الوطن بسلام وصحة كاملة.







