Pope Talks , في خطوة تعكس وعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتغير أدوات التواصل وتطور اهتمامات الأجيال الجديدة، أعلنت الكنيسة عن إطلاق بودكاست جديد يحمل عنوان »، يقدّمه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. ويأتي هذا المشروع في إطار سعي الكنيسة إلى تعزيز التواصل المباشر مع الشباب، من خلال وسيلة إعلامية حديثة تجمع بين البساطة والعمق، وتحمل رسائل روحية وإنسانية بروح أبوية قريبة من القلب والعقل.

Pope Talks حوار أبوي صادق يناقش هموم الشباب
يعتمد البودكاست على أسلوب الحوار الهادئ والبسيط، حيث يقدّم قداسة البابا تواضروس الثاني كلمات مختصرة لكنها غنية بالمعاني، تتناول موضوعات تمس حياة الشباب اليومية. ويحرص البرنامج على مناقشة القضايا التي تشغل فكر الشباب في العصر الحالي، سواء كانت روحية أو إنسانية أو نفسية، في إطار أبوي يشجع على التأمل ويمنح الأمل.
ويتميّز البودكاست بلغة معاصرة قريبة من واقع الشباب، بعيدًا عن التعقيد أو الوعظ المباشر، مع التركيز على تقديم رسائل تثبّت الإيمان، وتعزّز الرجاء، وتساعد الشباب على مواجهة ضغوط الحياة الحديثة بثقة وسلام داخلي. ويهدف هذا الأسلوب إلى بناء علاقة حوار حقيقية بين الكنيسة والشباب، قائمة على الفهم والاحتواء.

مواعيد ثابتة للـ Pope Talks ومنصات رقمية حديثة
من المقرر إذاعة حلقات البودكاست» مرتين أسبوعيًا، يومي الاثنين والخميس في تمام الساعة التاسعة مساءً، عبر مختلف المنصات الرقمية. ويتيح هذا التوقيت المنتظم فرصة للشباب لمتابعة الحلقات بسهولة، بما يتناسب مع أنماط الاستماع الحديثة التي تعتمد على المرونة وإمكانية الوصول في أي وقت ومن أي مكان.
ويُعد اختيار البودكاست كوسيلة إعلامية خطوة مدروسة، نظرًا لما تحظى به هذه المنصات من انتشار واسع بين فئة الشباب، وقدرتها على إيصال الرسائل بشكل مباشر وشخصي، بعيدًا عن القوالب التقليدية. كما يتيح البودكاست مساحة أكبر للتأمل والاستماع الهادئ، وهو ما يتماشى مع طبيعة الرسالة الروحية التي يسعى البرنامج إلى تقديمها.

الكنيسة والاتصال الرقمي بلغة العصر
يأتي إطلاق «Pope Talks» ضمن رؤية أوسع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية تهدف إلى توظيف وسائل الإعلام الرقمية الحديثة في خدمة الرسالة الروحية. وتسعى الكنيسة من خلال هذه المبادرات إلى بناء جسور تواصل جديدة مع الأجيال الشابة، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها عالم الاتصال والإعلام.
ويؤكد القائمون على البودكاست أن البرنامج يحرص على تقديم محتوى متوازن يجمع بين العمق الروحي والبساطة في الطرح، بما يعكس فكر الكنيسة الأبوي القريب من الإنسان، خاصة الشباب الباحثين عن إجابات لأسئلتهم الوجودية، وعن رسائل تمنحهم الطمأنينة والاستقرار الروحي والنفسي.
وبذلك، يمثل البودكاست تجربة جديدة ومميزة في مسيرة الكنيسة الإعلامية، وخطوة مهمة نحو مخاطبة الشباب بلغتهم، ومشاركتهم رحلة الإيمان والحياة بروح معاصرة مليئة بالرجاء.








