برونكس , عاش سكان منطقة “برونكس” في مدينة نيويورك ليلة مرعبة، إثر اندلع حريق هائل صُنّف من الدرجة الرابعة في أحد المباني السكنية شاهقة الارتفاع بشارع “بيفونا”. الحادث الذي نتج عن انفجار غازي مروع، حول المبنى المكون من 17 طابقاً إلى كتلة من اللهب، مما استنفر أجهزة الطوارئ في واحدة من أخطر العمليات التي واجهتها فرق الإطفاء مؤخراً.

لحظة الانفجار: رائحة الغاز تتحول إلى كارثة
بدأت المأساة بتلقي السلطات بلاغات من سكان المبنى تفيد بانتشار رائحة غاز نفاذة في الطوابق العليا. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، هرعت فرق الإطفاء إلى الموقع وبدأت بالفعل في فحص الطابقين الخامس عشر والسادس عشر. وبينما كان رجال الإطفاء يؤدون عملهم في محاولة لتحديد مصدر التسريب، وقع انفجار مدوٍ في الطوابق العليا، مما أدى إلى اندلاع حريق فوري ومكثف.
وصف رئيس قسم الإطفاء، جون إسبوزيتو، اللحظات العصيبة قائلاً: “كان عناصرنا داخل الطابق السادس عشر في اللحظة التي حدث فيها الانفجار”. وأوضح أن النيران انتشرت بسرعة البرق لتلتهم 5 شقق في الطابق السادس عشر و5 شقق أخرى في الطابق السابع عشر، مشدداً على أن العمل في تلك الارتفاعات الشاهقة وتحت ظروف الانفجار كان “عملية بالغة الخطورة” هددت حياة رجال الإطفاء والمجني عليهم على حد سواء.

خسائر هيكلية وإخلاء قسري لـ 150 شقة
أدى الانفجار والحريق اللاحق به إلى وقوع أضرار هيكلية جسيمة في صلب المبنى، حيث تضررت 6 شقق بشكل كامل في كل طابق من الطوابق المتضررة. وأمام خروج الوضع عن السيطرة وتصاعد الأدخنة الكثيفة، اضطرت السلطات الأمنية إلى تنفيذ عملية إخلاء واسعة النطاق شملت نحو 150 شقة سكنية، لضمان سلامة السكان ومنع وقوع المزيد من الضحايا نتيجة الانهيارات الجزئية أو الاختناق.
إدارة إطفاء نيويورك (FDNY) رفعت درجة الاستعداد إلى القصوى، حيث شارك مئات الإطفائيين في محاصرة النيران ومنع تمددها إلى الطوابق السفلى أو المباني المجاورة، في حي يكتظ بالسكان والمباني المرتفعة.

حصيلة الضحايا في حريق برونكس وفتح تحقيق عاجل
أسفر الحادث الأليم عن تسجيل حالة وفاة واحدة في موقع الانفجار، فيما قامت فرق الإسعاف بتقديم الإسعافات الأولية ونقل 15 مصاباً إلى المستشفيات المحلية، تتراوح إصاباتهم بين حروق وحالات اختناق متفاوتة الخطورة.
وفيما لا تزال فرق الإطفاء تعمل على تأمين المبنى بشكل نهائي، بدأ محققو الحرائق في مدينة نيويورك تحقيقات موسعة للكشف عن الأسباب الدقيقة وراء تسرب الغاز وفشل أنظمة الأمان في منع الانفجار. وتطرح هذه الحادثة تساؤلات جديدة حول معايير السلامة في المجمعات السكنية القديمة والشاهقة في نيويورك، خاصة فيما يتعلق بشبكات الغاز المركزية.








