أكد الخبير الاقتصادي يوسف بطرس غالي أن انخفاض الدولار أمام الجنيه المصري وصولاً لمستوى سبعة وأربعين جنيهاً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمتغيرات الدولية الراهنة وأوضح الوزير الأسبق أن السبب الجوهري يكمن في هبوط قيمة العملة الأمريكية عالمياً حيث تظهر البنوك المصرية استجابة سريعة لحركة التداول في البورصات الكبرى التي تحكم الاتجاه العام للعملات وتحدد مسارها صعوداً أو هبوطاً بناء على معطيات العرض والطلب الدولية المتقلبة دوماً.

انخفاض الدولار وتوقعات المؤسسات المالية الدولية
كشف وزير المالية الأسبق عن تقديرات بنك جي بي مورجان التي ترجح تراجع قيمة الدولار بنسبة تصل إلى ستة بالمئة خلال الشهور القادمة وتعكس هذه التوقعات حالة من القلق تسيطر على الأسواق المالية الكبرى نتيجة التقلبات الحادة.
التي تضرب العملات الرئيسية ويصعب التنبؤ بمسار الصرف حتى نهاية العام الجاري في ظل غياب اليقين الاقتصادي الذي يجعل تقديم رؤية حاسمة أمراً صعباً حالياً لخبراء الاقتصاد وصناع السياسات النقدية حول العالم.

تزايد الإقبال على الذهب
أشار يوسف بطرس غالي إلى توجه البنوك المركزية نحو زيادة حيازة الذهب لتعويض نقص الثقة في الدولار كوسيلة تحوط أساسية وبدأت مؤسسات مالية عديدة في تقليص احتياطياتها من العملات الورقية والاعتماد على المعدن الأصفر.
أو عملات بديلة لضمان استقرار مراكزها المالية الائتمانية وتجنب المخاطر الناتجة عن تذبذب القوى الشرائية للعملة الأمريكية التي تعاني من ضغوط تضخمية واضحة أثرت سلباً على جاذبيتها كعملة احتياط أولى للدول الكبرى.

تداعيات السياسات الجمركية الأمريكية
اختتم الخبير الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن السياسات التجارية والضريبية المتبعة حالياً في واشنطن ستدفع الأسعار العالمية نحو الارتفاع بشكل تدريجي ولن يشعر المستهلك النهائي بهذا الأثر فوراً بل سيبدأ الظهور بوضوح خلال عام ألفين وخمسة وعشرين.
نتيجة تعقيدات سلاسل التوريد وتكلفة الاستيراد المرتفعة وتؤثر هذه العوامل تأثيراً مباشراً على مؤشرات التضخم العالمية التي تتطلب مراجعة شاملة لخطط الإنتاج والتوزيع لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد العالمي دون أزمات حادة.








