الأنبا يعقوب أسقف نصيبين.. في مثل هذا اليوم من عام 338 ميلادي، رقد القديس الأنبا يعقوب أسقف نصيبين، في الرب. كان من أصل سرياني بمدينة نصيبين ولد القديس . منذ صباه اختار حياة الزهد والرهبنة، فارتدى ملابس مصنوعة من الشعر لتحميه من حر الصيف وبرد الشتاء. اقتصرت معيشته على نباتات الأرض والماء، مما جعله هزيلاً جسديًا، لكن روحه كانت قوية ومضيئة. لهذا نال موهبة النبوة وأُعطي قدرة على صنع المعجزات، فكان ينبئ الناس بأحداث قادمة قبل وقوعها.

معجزات الأنبا يعقوب
كانت معجزات الأنبا يعقوب أسقف نصيبين عديدة. من بينها أنه ذات يوم رأى مجموعة من النساء يتصرفن بلا حياء عند عين الماء وكن قد أطلقن شعرهن استعدادًا للاستحمام. فصلى إلى الله فجف ماء العين وتحول شعر النساء إلى اللون الأبيض. بعد توبتهن واعتذارهن إليه، صلى مجددًا فعاد ماء العين، لكن شعرهن بقي على حاله ليذكرهن بما حدث.
وفي موقف آخر، مرَّ بقوم وُضع بينهم رجل حي على الأرض وكأنه ميت، يطلبون المال لتكفينه. وعندما عادوا إليه، وجدوا أنه قد مات بالفعل. أسرعوا إلى القديس بالتوبة عن خداعهم، فصلى إلى الله ومنحه الحياة مرة أخرى.

الأنبا يعقوب أسقفًا على مدينة نصيبين
نظرًا لفضائله العظيمة، اختير أسقفًا على مدينة نصيبين حيث رعى شعبه بكل أمانة وحماهم من خطر البدع الآريوسية. كما كان أحد المشاركين في مجمع نيقية عام 325 ميلادي، حيث أيد قرار نفي المبتدع آريوس.
خلال حصار الملك الفارسي سابور لمدينة نصيبين، صلى القديس يعقوب إلى الله فضربت السماء جنود الفرس بسحابة من الحشرات التي أرعبت الخيول والفيلة وأثارت الفوضى بينهم، مما أجبر الملك على الانسحاب بجنوده.
بعد أن أكمل القديس يعقوب سعيه الأرضي بسلام، انتقل إلى السماء. بركة صلواته تكون معنا جميعًا. آمين.









