علق الشيخ احمد خليل على الجدل المثار حول حكم ارتداء الأطفال البنات للنقاب واكد ان الشريعة الاسلامية فرقت بوضوح بين احكام التكليف واحكام التربية الخاصة بالنشء كما ان الطفلة قبل مرحلة البلوغ غير مكلفة شرعا بكل الهيئات المرتبطة بالتكاليف الدينية المعروفة ولم يقل احد من العلماء بوجوب النقاب على الصغيرات لان وجه المرأة ليس عورة عند جمهور الفقهاء الكبار في المذاهب الاسلامية المختلفة.
حكم ارتداء الأطفال البنات للنقاب
استشهد العالم الازهري بحديث النبي للسيدة اسماء بنت ابي بكر حول شروط اللباس الشرعي بعد بلوغ المحيض والخطاب الديني يرتبط بمرحلة البلوغ فقط ولا ينطبق ابدا على مرحلة الطفولة المبكرة والبريئة.
حيث يرى الفقهاء ان اليسر هو الاصل في التعامل مع الصغيرات لتجنب التعقيد غير المبرر في فهم اصول الدين الحنيف الذي يهدف للراحة النفسية والجسدية لكل المسلمين في كل وقت وحين.
اثار نفسية وتربوية سلبية
اضاف الشيخ ان الزام الطفلة بارتداء النقاب لا اصل له وقد يسبب اثار نفسية وتربوية سلبية كثيرة على شخصية البنت وتصرفاتها المستقبلية وتخالف هذه الممارسات المتشددة مقاصد الشريعة القائمة على رفع الحرج واليسر.
في كل شؤون الحياة اليومية فالدين لم يأت لاثقال كاهل الناس بما لم يفرضه الله عليهم بشكل قطعي وواضح وصريح في النصوص الدينية الثابتة والمؤكدة في تاريخنا الاسلامي العريق.
اسس التربية الدينية الصحيحة
تقوم التربية الدينية السليمة على غرس معاني الحياء والعفة والالتزام الخلقي العام بما يتناسب مع السن الصغير للبنات والتشدد في غير موضعه قد ينفر الابناء من تعاليم الدين الاسلامي السمحة والراقية والجميلة.
فالمقصود دائما هو بناء تربية متوازنة تحبب الاطفال في قيم الاسلام برفق وحكمة بالغة بعيدا عن اي ضغوط خارجية غير مبررة تؤدي الى نتائج عكسية تماما في بناء الشخصية السوية.



