كشف خبراء السياسة عن عقيدة ترامب الجديدة وتوجهاته نحو فرض قواعد امريكية صارمة على المجتمع الدولي تحت مسمى عقيدة دونرو التي تلزم العالم بطاعة واشنطن بشكل كامل يواجه المعارضون لهذه السياسة عقوبات اقتصادية وضغوط سياسية كبيرة كما حدث في ملفات فنزويلا وايران حيث تسعى امريكا لاعادة ترتيب القوى العالمية بمنظورها الخاص بعيد عن التوافق الدولي التقليدي الامر الذي ينذر بنهاية التعددية القطبية في العلاقات الدولية المعاصرة.
عقيدة ترامب الجديدة
يهدف التوجه الجديد لتحويل القارة الاوروبية من حليف استراتيجي الى تابع ينفذ السياسات الامريكية ويتحمل كافة التكاليف المالية والدفاعية مع تراجع فكرة الاستقلال الاوروبي في ملفات روسيا والصين اما في امريكا اللاتينية فتعتبر.

واشنطن المنطقة مجال حيوي خالص وتفرض تضييق شديد على سيادة الدول التي تميل للاستقلال او تبني علاقات مع ايران وروسيا لضمان السيطرة الكاملة على محيطها الجغرافي واستخدام ادوات الحصار لدعم المعارضة المحلية.
صراع الصين والشرق الاوسط
يمثل شرق آسيا المسرح الاخطر في عقيدة ترامب حيث يتم تشكيل طوق احتواء عسكري حول الصين ودفع دول مثل اليابان وتايوان لمواجهة نفوذ بكين المتصاعد وهذا يزيد من احتمالات الصدام المسلح وفي الشرق الاوسط.

يتركز الدعم الكامل لاسرائيل مع محاولات اخضاع ايران بشكل نهائي يطالب ترامب دول المنطقة بالاصطفاف داخل مظلة امريكية حاسمة مع رفض اي تقارب مع المعسكر الروسي او الصيني لضمان استمرار الهيمنة الامريكية المطلقة.
نهاية النظام الدولي القادم
يؤدي استمرار العمل بهذه العقيدة الى اعادة انتاج الامبراطورية بلغة القرن الحادي والعشرين الامر الذي يجعل العالم اكثر عرضة للحروب والاستقطاب الحاد تراجع دور المؤسسات الدولية امام منطق الهيمنة المباشرة يجعل الاستقرار العالمي.

في خطر حقيقي نتيجة غياب القيادة التوافقية يجد العالم نفسه امام خيارين اما التعايش مع الشروط الامريكية الصعبة او مواجهة تبعات اقتصادية وعسكرية قاسية تعيد للاذهان صراعات العصور الوسطى لكن بادوات تكنولوجية حديثة وفتاكة.








