ترامب , في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن ، وتحديداً تحت سقف قاعة “الكوكاس” التاريخية بمبنى كانون التابع للكونجرس، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي للأديان تحت شعار «متحدون في الحرية: صعود الدبلوماسيين الروحيين». الحدث الذي استضافته منصة “ALLATRA” وترأسه القس مارك بيرنز، لم يكن مجرد تجمع ديني، بل تظاهرة عالمية تسعى لصياغة مفهوم جديد للقوة الناعمة عبر “الدبلوماسية الروحية”.

رسالة ترامب: إشادة بالقيادة في زمن الاضطراب
افتُتح المؤتمر بلمحة سياسية قوية تمثلت في رسالة مرئية من الرئيس الأمريكي، الذي حرص على توجيه تحية خاصة لصديقه القديم القس مارك بيرنز. ووصف ترامب بيرنز بأنه رفيق درب منذ البداية، مثمناً جهوده في حماية الحريات الدينية. وفي تشخيصه للواقع الراهن، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن العالم يمر بمرحلة “مضطربة وغير مسبوقة”، لكنه استدرك بالتأكيد على أن القيادة المسؤولة والعمل الجاد هما المفتاح لاجتياز هذه الأزمات العالمية.

تحالف النخب: حينما تلتقي الأديان بالسياسة والأعمال
لم تقتصر المشاركة في المؤتمر على رجال الدين فحسب، بل شهدت القاعة تنوعاً لافتاً ضمّ:
قيادات سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى.
رواد أعمال ومستثمرين مهتمين بالمسؤولية المجتمعية.
نشطاء من المجتمع المدني وقادة فكر عالميين.
تركزت النقاشات حول كيفية تطويع القيم الإنسانية المشتركة لتصبح درعاً يحمي القيم الديمقراطية، ويعيد بناء الجسور التي هدمتها الصراعات الجيوسياسية، مع التأكيد على أن الحرية الدينية هي حجر الزاوية لأي استقرار عالمي مستدام.

ما وراء الطقوس: أجندة إنسانية لمستقبل آمن
تجاوز المؤتمر الأطر التقليدية للحوار الديني ليلامس ملفات حيوية تمس جوهر الحياة المعاصرة، حيث وضعت الجلسات قضايا حماية الأطفال والصحة النفسية للشباب كأولويات قصوى. واعتبر المشاركون أن “الدبلوماسية الروحية” هي المسار الأكثر فاعلية لمواجهة الانقسامات، كونها تستند إلى مبادئ الكرامة، والعدالة، والرحمة. واختتم المؤتمر بعهد جماعي على استمرار الحوار بين القادة الروحيين والسياسيين كركيزة أساسية لبناء عالم يتسع للجميع ويسوده الأمان.








