مجدي يعقوب , حلقة استثنائية من برنامج «معكم منى الشاذلي» على شاشة «ON»، أطلت ليزا ابنة جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب، في أول ظهور إعلامي لها. لم يكن اللقاء مجرد استضافة عادية، بل كشفاً عن وجه إنساني وعلمي مبهر لامرأة اختارت أن تترك بصمتها الخاصة بعيداً عن صخب الشهرة، مكرسةً حياتها لخدمة المهمشين في أقاصي الأرض، ومؤكدة أن الجينات المصرية الأصيلة لا تمحوها الغربة.

من هي ليزا مجدي يعقوب ؟.. كادر علمي في محراب الإنسانية
قدمت الإعلامية منى الشاذلي ضيفتها ليزا كنموذج للمرأة الفاعلة؛ فهي ليست “ابنة الطبيب الشهير” فحسب، بل هي متخصصة تحمل درجة الماجستير في العلوم الاجتماعية. انضمت ليزا إلى مؤسسة «سلسلة الأمل» منذ عام 2009، لتبدأ رحلة طويلة من العمل الميداني الشاق.
تحدثت ليزا عن دورها الجوهري في تنفيذ وإدارة المشروعات الإنسانية التي تستهدف إنقاذ قلوب الأطفال في القارة السمراء، خاصة في دول مثل إثيوبيا ورواندا. وأكدت أن عملها يركز على إنشاء مراكز طبية متكاملة تضمن حصول الأطفال الفقراء على رعاية صحية تضاهي المعايير العالمية، لتمتد يد الشفاء من أسوان إلى عمق إفريقيا.

العمل في “الظل” والهروب من جلباب الأب
رغم فخرها بوالدها، كشفت ليزا عن سر ابتعادها عن الأضواء في إنجلترا لسنوات طويلة؛ إذ كانت تخشى أن تعيش في “ظل” شهرة السير الواسعة هناك. هذا الخوف دفعها لبناء مسارها المهني باستقلالية تامة، فجابت العالم وعملت في مناطق نائية وصعبة في جنوب أمريكا وفيتنام وإفريقيا لمدة زادت عن عشر سنوات.
من جانبه، أكد السير أنه لم يمارس أي ضغوط على أبنائه لدراسة الطب، بل منحهم الحرية الكاملة. وروى بابتسامة فخر كيف اتخذت ليزا قرارها في اللحظة الأخيرة، حين فاجأته بقولها: «أريد أن أخدم الناس الغلابة في العالم»، لتتحول منذ تلك اللحظة إلى شريك أساسي في مهمته الإنسانية، وتثبت أن العلاقة بين الطبيب والمريض “مقدسة” ولا يمكن تحويلها لسلعة تجارية.

“ليزا مجدي يعقوب مصرية تماماً”.. جذور حية في حي المهندسين
بمشاعر فياضة، تحدثت ليزا عن هويتها، مشيرة إلى أنها رغم ولادتها ونشأتها في بريطانيا لأم ألمانية، إلا أنها تشعر بكونها “مصرية تماماً”. واسترجعت ذكريات طفولتها وقضاء العطلات مع جدتها في حي المهندسين بالقاهرة، معتبرة أن مصر هي الوطن والروح والجذور التي لا تنفصل عنها.
واختتمت ليزا حديثها بالإشادة بالنجاح المذهل الذي يحققه مركز أسوان للقلب، مؤكدة أنها تضع نصب عينيها هدفاً واحداً: وهو ضمان وصول الخدمة الطبية الفائقة لكل إنسان دون تمييز، استكمالاً لمسيرة والدها الذي علمها أن قيمة الإنسان تكمن فيما يقدمه للآخرين من أمل وحياة.








