مجدي يعقوب , في حوار اتسم بالصراحة والعمق، استعاد جراح القلب العالمي،، ذكريات كفاحه الأولى، كاشفاً خلال استضافته في برنامج «معكم منى الشاذلي» عبر شاشة «ON»، أن العبقرية لم تولد من الرفاهية، بل من رحم المعاناة والبساطة. حديث يعقوب لم يكن مجرد سرد تاريخي، بل حمل رسائل أخلاقية شديدة الأهمية حول قدسية مهنة الطب وتفاصيل مشروعه القادم في القاهرة.

من خيام مطروح إلى أسطح مراكب أوروبا: رحلة كفاح مجدي يعقوب
بابتسامة الرضا، استرجع “ملك القلوب” أيام دراسته في قصر العيني، واصفاً إياها بالفترة التي صقلت شخصيته. وروى كيف كان وزملاؤه يواجهون شظف العيش بروح الاستمتاع، قائلاً: «كنا نذهب إلى مطروح وننام في خيام على الأرض لعدم امتلاكنا المال، ويتبادل الزملاء الحراسة».
هذه البساطة رافقته حتى في رحلاته الأولى لاستكشاف أوروبا، حيث أكد أنه كان ينام مع زملائه على “أسطح المراكب” لقلة الإمكانيات، ويتجولون بين المدن الأوروبية بحافلات بسيطة يتشاركون في دفع أجرتها الزهيدة. هذه التجارب، بحسب وصفه، هي التي جعلته يدرك مبكراً أن العلم والشغف لا يحتاجان إلى ثروات، بل إلى إرادة.

مجدي يعقوب الطب ليس سلعة: نقد التجربة الأمريكية في العلاج
انتقل السير إلى نقطة جوهرية تتعلق بأخلاقيات المهنة، محذراً من تحويل العلاقة بين الطبيب والمريض إلى “علاقة تجارية”. وانتقد يعقوب ما لمسه خلال عمله في الولايات المتحدة، حيث يشعر المريض أحياناً بأنه “اشترى الطبيب” وكأنه في متجر، وهو ما اعتبره طعنة في قلب “العلاقة المقدسة” التي يجب أن تقوم على الثقة الكاملة.
وأكد أن نجاح العلاج يعتمد في المقام الأول على تلك الثقة المتبادلة، حيث يجب أن يشعر المريض بأن الطبيب هو رفيق رحلة الشفاء وليس مجرد مقدم خدمة، مشدداً على أن الطب في جوهره عمل إنساني بحت لا يجوز إخضاعه لقوانين الربح والخسارة.

“الأم أسوان” تمتد للقاهرة: مستشفى عالمي بلمسة ملكية
وعن كواليس المشروع الجديد في القاهرة، أوضح أن الضغط الهائل على مركز أسوان للقلب وقوائم الانتظار الطويلة كانا الدافع الرئيسي للتوسع. وأشار إلى أن دراسات الجدوى أكدت أن إنشاء مستشفى جديد في العاصمة سيكون أسهل للمرضى وأقل تكلفة إجمالية، مع الحفاظ على هوية “الأم” في أسوان.
وكشف يعقوب عن مفاجأة تتعلق بتصميم المستشفى الجديد، حيث استعان بمعماري عالمي كان قد التقاه في حفل ملكي ببريطانيا. هذا المعماري زار أسوان وانبهر بالتجربة، ليضع تصميماً “هائلاً” للمستشفى الجديد بالقاهرة، والذي سيُدار بنفس فلسفة السير مجدي يعقوب: «أعلى مستوى طبي في العالم، ودون أن يدفع المريض مليماً واحداً».








