أكد وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية، عدم وجود أسباب منطقية تدعو ثلاث شركات لزيادة أسعار منتجاتها من الهواتف المحمولة وأجهزة التابلت في السوق المصري. وأوضح أن الاقتصاد العالمي والمحلي، بما في ذلك سعر الصرف وتوافر الرقائق الإلكترونية، لم يشهد أي تغيرات جوهرية تبرر هذه الزيادات.

تصريحات نائب رئيس شعبة الاتصالات
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، أشار رمضان إلى غياب واضح للرقابة الفعالة على تسعير المنتجات، مما يفسح المجال أمام ممارسات احتكارية تضر بالمستهلكين. وكشف أنه طرح مقترحاً رسمياً لتشكيل لجنة رقابية عالية المستوى تخضع مباشرة لرئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وأوضح أن اللجنة المزمع تشكيلها يجب أن تضم ممثلين عن شعبة المحمول، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بجانب عضو من لجنة الاتصالات بمجلس النواب. وتكمن مهمتها في مقارنة أسعار السوق المحلي بالأسواق الخارجية والمجاورة، والعمل على تحقيق عدالة في التسعير.

القوائم الجديدة للأسعار
وفيما يتعلق بالتفاصيل الخاصة بزيادات الأسعار وتوقيت التنفيذ، صرّح رمضان بأن ثلاث شركات قد أخطرت بالفعل التجار بالقوائم الجديدة للأسعار، على أن يتم تنفيذها فعلياً مع بداية شهر فبراير المقبل. وأوضح أن نسب الزيادة تتراوح بين 5% و20%، وفقاً للعلامة التجارية ونوع الجهاز، حيث شملت الزيادة شركتين للهواتف المحمولة وشركة أخرى تطرح أجهزة التابلت.
وأضاف أن الحجة الوحيدة التي قد تستند إليها تلك الشركات هي إلغاء الإعفاءات الجمركية للمسافرين. ومع ذلك، أكد أن مصانع الهواتف تمتلك احتياطياً كافياً من مستلزمات الإنتاج والرقائق الإلكترونية، مما يعني أنه لا يوجد مبرر حقيقي لهذا الارتفاع في الأسعار.

معاناة السوق المصري
وأشارت شعبة الاتصالات إلى معاناة السوق المصري من حالة ركود شديد، موضحاً أن زيادة أسعار الأجهزة الجديدة والمستعملة على حد سواء عملت على تفاقم الأزمة. كما لفت إلى وجود فجوة سعرية غير مبررة بين أسعار الهواتف في مصر وتلك المعروضة عبر منصات البيع العالمية مثل أمازون في السعودية والإمارات، حتى عند احتساب فروق العملة.
وفي ختام تصريحاته، أكد رمضان أن الحل الجذري لضبط السوق يتطلب تقليل الرسوم المفروضة على مكونات الإنتاج بهدف دعم الصناعة المحلية والتخفيف من الأعباء المالية على المواطنين.








