الوزراء , في قرار تاريخي يعزز من ركائز الجمهورية الجديدة، اعتمد مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي توفيق أوضاع 160 كنيسة ومبنى تابعاً لها، موزعة بين 102 كنيسة و58 مبنى. هذا التحرك لا يمثل مجرد “رقم” في سجلات التقنين، بل هو تجسيد لعمل لجنة فنية متخصصة نجحت منذ عام 2018 في تحويل التحديات القانونية القديمة إلى واقع تنظيمي آمن ومستقر.

معايير هندسية صارمة من مجلس الوزراء : لا مساومة على سلامة المصلين
لم تكتفِ قرارات التقنين بمنح الشرعية القانونية فحسب، بل وضعت “السلامة العامة” كشرط أساسي لا يقبل التهاون، حيث توزعت الإجراءات وفق الحالة الإنشائية لكل مبنى:
الأمان أولاً: إلزام الكنائس باستيفاء اشتراطات الحماية المدنية (إطفاء، مخارج طوارئ) خلال 6 أشهر.
الهدم والبناء: في حالات عدم الصلاحية الإنشائية، قررت الدولة الهدم وإعادة البناء في نفس الموقع والمساحة والارتفاع، لضمان استمرار الخدمة الروحية في بيئة آمنة.
الترميم والرقابة: الاكتفاء بالترميم للمباني القائمة التي تثبت سلامتها الإنشائية عبر شهادات معتمدة، مع الحفاظ على هويتها المعمارية.

رؤية الطائفة الإنجيلية: 2026 عام حجر الأساس بالعاصمة الإدارية
وفي تصريحات عكست التفاؤل والتقدير، كشف رئيس الطائفة الإنجيلية، عن أرقام مبشرة؛ حيث تم تقنين أكثر من 60% من طلبات الطائفة مع توقعات بإغلاق هذا الملف نهائياً بحلول عام 2030. كما زفّ القس أندريه خبراً ساراً للمصلين، معلناً أن عام 2026 سيشهد وضع حجر الأساس للكنيسة الإنجيلية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتكون منارة روحية جديدة في قلب الحلم المصري المعاصر.

حقوق الدولة: تقنين متوازن يحفظ سيادة القانون
لم يغفل القرار الجانب المادي والسيادي، حيث اشترط استيفاء وحفظ حقوق الدولة المادية في الحالات التي تتطلب ذلك، وضمان خلو الأراضي من أي نزاعات ملكية. هذا التوازن يؤكد أن الدولة تتعامل بمسافة واحدة مع الجميع، وأن دور العبادة هي جزء أصيل من النسيج العمراني والقانوني للدولة، تخضع لذات القواعد التي تضمن انضباط المجتمع وحماية ممتلكاته.








