أمير الهلالي.. هبطت طائرة في مطار القاهرة الدولي قبل ساعات، لكن هذه الرحلة لم تكن مجرد إجراء روتيني لاسترداد مطلوب أمني، بل كانت لحظة حاسمة اختتمت فصول هروب دولي لأحد أبرز المتهمين في قضايا النصب الأخيرة. المتهم أمير الهلالي، المعروف إعلاميًا بـ”مستريح السيارات”، أصبح واقفًا أخيرًا أمام جهات التحقيق بعد شهور طويلة اعتقد خلالها أنه بمنأى عن المطاردة بفضل الحدود الدولية.

حبس أمير الهلالي سنتين
امس يوم الخميس، قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة بحبسه لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، إلى جانب تغريمه 300 ألف جنيه وإلزامه بالمصاريف، فضلاً عن إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة بتهمة النصب والاستيلاء على أموال المواطنين بحجة استيراد سيارات بأسعار أقل من السوق.
في إطار عملية استرداده من الخارج، أعلنت النيابة العامة يوم الخميس الماضي أن إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام قامت بالإجراءات اللازمة لتسليم أمير الهلالي للعدالة. وضمن بيان رسمي، أوضحت النيابة أنه تم إصدار أمر قبض دولي وتقديم طلب التسليم بالتعاون مع الجهات القضائية الدولية والإنتربول المصري، وهو ما أثمر في النهاية عن تسليم المتهم وعرضه للتحقيق لدى النيابة المختصة.

القصة الكاملة لسقوط أمير الهلالي مستريح السيارات
أمام جهات التحقيق، حاول الهلالي المراوغة مدعيًا أن ما حدث كان نتيجة تعثر مشاريع بسبب ظروف السوق وليس بهدف الاحتيال. لكن ذلك لم يصمد طويلًا أمام الأدلة التي قدمها دفاع الضحايا.
التحويلات البنكية الرسمية
أبرز هذه الأدلة كانت التحويلات البنكية الرسمية وكشوف الحسابات التي أوضحت تدفق مليارات الجنيهات من الضحايا إلى حساب المتهم الخاص. هذه “البصمات الرقمية” أظهرت زيف ادعاءات الهلالي، إذ عجز عن تقديم أي تفسير قانوني أو تجاري لاختفاء هذه الأموال المقدرة بحوالي ملياري جنيه، والتي حصل عليها من مئات الضحايا الذين وثقوا به وبمشروعاته المزعومة في التجمع الخامس والقاهرة الجديدة.

مباحث الأموال العامة
في ختام المحاكمة، وبعد مراجعة تقارير مباحث الأموال العامة وشهادات الضحايا التي كشفت تفاصيل عمليات النصب، قررت محكمة جنح القاهرة الجديدة الحكم على الهلالي بالحبس لمدة عامين مع الشغل والنفاذ. كما يشار إلى أن المتهم يواجه أحكامًا غيابية إضافية بالسجن لسبع سنوات مع كفالة بقيمة 300 ألف جنيه.








