أسرة الطفل شنودة ضحية انهيار سور دير أبو فانا.. في عزبة أيوب التابعة لمركز ديرمواس جنوب محافظة المنيا، تتفجر الأحزان وتعلو فوق الاحتمال.
هناك تعيش أسرة الطفل الراحل شنودة باسم إبراهيم، البالغ من العمر 10 سنوات، والذي فارق الحياة في حادث انهيار سور دير أبوفانا بملوي يوم الجمعة الماضي. الطفل كان الوحيد لأبويه، اللذين يعيشون حالة من الصدمة العميقة مصحوبة بانهيار كامل إثر فقدان فلذة كبدهم.

ضحية انهيار سور دير أبو فانا
من جانبه، أفاد القمص مكسيموس طلعت، وكيل مطرانية ديرمواس للأقباط الأرثوذكس، أن الأسر التي فقدت أبنائها تعيش أشد حالات الحاجة للصلوات والدعم الروحي، مؤكداً أن فرقاً من خدام الكنائس ورعاتها بمركز ديرمواس تتناوب تنظيم زيارات دورية إلى تلك الأسر لتقديم العزاء وتخفيف المصاب، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال المصابين وأسرهم في مستشفى ملوي.

ضحية انهيار سور دير أبو فانا
وفي إطار مواساة أهل الحادث، تعقد كنيسة السيدة العذراء مريم يوم غد الأحد صلاة الثالث على أرواح الأطفال الذين قضوا في الحادث المفجع. ستُقام الصلاة بحضور مجموعة من الآباء الكهنة وعائلات الأطفال وأهالي المنطقة. تتضمن الفعالية أداء الطقوس الكنسية المعتادة لصلاة الثالث، حيث تُرفع الدعوات لراحة أرواحهم في أجواء يغمرها الحزن والأسى، مع مشاركة لافتة من أبناء الكنيسة الذين حرصوا على تقديم تعازيهم ومساندة عائلات الضحايا في أزمتهم الكبيرة.
وفي السياق الأمني، تلقى اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية والمسؤول عن أمن المنيا، إخطاراً بالحادث. انتقلت القيادات الأمنية مع تعزيزات من قوات مركز شرطة ملوي، مدعومة بسيارات إسعاف، إلى موقع الحادث. تم فرض طوق أمني لحماية المكان ومنع الاقتراب لتسهيل أعمال التحقيق والفحص.

شنودة ضحية انهيار سور دير أبو فانا
الحادث أسفر عن وفاة الطفلة نادية أشرف يونان البالغة من العمر 11 عاماً، بينما أصيبت شقيقتها مريم أشرف يونان (8 سنوات). كذلك فقد الحياة طفلان من أبناء العمومة؛ بدر شنودة حنا (7 سنوات) وتواضروس بدر حنا (10 سنوات)، بعدما سقطت عليهم كتل وأحجار نتيجة انهيار السور أثناء زيارتهم للمكان.
ولا تزال النيابة العامة بمركز ملوي تُجري تحقيقاتها في الواقعة، مرفوقة بأعمال معاينة الموقع. كما أمرت بتشكيل لجان فنية متخصصة لمتابعة الوضع وكشف الأسباب الكامنة وراء انهيار السور، وفحص حالة المنشآت لضمان سلامتها في المستقبل. أعمال التحقيق مستمرة حتى اللحظة.







