إيرين سعيد , في ظل الجدل المثار حول مقترحات التبرع بالأعضاء، خرجت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، لتضع النقاط على الحروف بشأن مقترح “التبرع بالجلد” للأطفال المصابين بالحروق. وصفت النائبة المقترح بأنه “إنساني من الدرجة الأولى”، مشيرة إلى أن الهجوم الذي تعرض له ناتج عن “سوء ترويج” وفهم خاطئ لطبيعة الإجراء الطبي.

تحويل “التراب” إلى حياة: إيرين سعيد تتحدث عن فلسفة التبرع بعد الوفاة
بكلمات مؤثرة، وجهت النائبة إيرين سعيد رسالة لمنتقدي المقترح، قائلة: “لو رأى المهاجمون مدى ألم الأطفال المحروقة وفقدانهم لأطرافهم، لتسابقوا للتبرع بجثامينهم”. وأوضحت أن أعضاء الإنسان وجلده تتحول إلى تراب بعد الوفاة، بينما يمكن لهذه الأنسجة أن تمنح فرصة ثانية للحياة لأطفال يواجهون الموت المحقق، مؤكدة أن زراعة الجلد إجراء طبي منقذ للحياة تماماً مثل زراعة القلب والكبد، ولا علاقة له بالرفاهية أو الأموال.

البنك الوطني للأنسجة: خطة مصرية لوقف نزيف “المليون جنيه”
يأتي هذا الدعم البرلماني تعقيباً على “اقتراح برغبة” تقدمت به النائبة أميرة صابر لتأسيس “بنك وطني للأنسجة البشرية“. الهدف من هذا البنك ليس فقط إنسانياً، بل اقتصادياً أيضاً؛ حيث كشفت صابر أن تكلفة استيراد الجلد للحالة الواحدة تصل إلى مليون جنيه. وبدل الاعتماد على الخارج ، يستهدف المقترح خلق منظومه وطنيه مستدامة توفر “الجلد الطبيعى المحفوظ” لإنقاذ مئات الأطفال سنويا، خاصة من تتجاوز حروقهم 40% من مساحة الجسد.

مؤسسة “أهل مصر” والخطوة الأولى نحو التغيير
أشادت المذكرة الإيضاحية للمقترح بالجهود الرائدة لمؤسسة “أهل مصر” بقيادة السيدة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ في ديسمبر الماضي. وشددت النائبات على أن غياب “التغطية الجلدية” المناسبة هو السبب الأول في ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة بين ضحايا الحروق، مما يجعل تفعيل منظومة التبرع ضرورة حتمية تتطلب وعياً مجتمعياً يتجاوز الخوف والموروثات القديمة.








