قضية قانون الإيجار القديم شهدت تطورات لافتة في الآونة الأخيرة، حيث أوضح أيمن عصام، المحامي بالنقض والمستشار القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، العديد من النقاط المتعلقة بالطعون المقدمة على القانون. وقد جاء ذلك في ضوء تقارير هيئة المفوضين بشأن هذه الطعون، والتي أصدرت توصية بالوقف التعليقي لحين البت في الأمر من قبل المحكمة الدستورية.

فيديو عن مفهوم الوقف التعليقي
https://www.facebook.com/reel/794714496981731
تطرق عصام، عبر فيديو نشره على صفحته الشخصية على “فيسبوك”، إلى تقرير هيئة المفوضين الذي يُعد الأول في هذا الشأن. وأشار إلى أن التقرير لا يُلزم المحكمة، ولكنه يعكس وجود ملاحظات جدية على القانون. كما أكد أن المستفيد من الطعون المقدمة هم المواطنون الذين تقدموا بالدعاوى عبر مكتبه أو محامين آخرين.
**مصطلح الوقف التعليقي وآثاره**
شرح عصام مصطلح الوقف التعليقي، والذي يعني أن القضايا المرفوعة أمام المحكمة المعنية لا يُمكن الفصل فيها حتى تقرر المحكمة الدستورية العليا في الشأن نفسه، حتى لو استغرق ذلك سنوات طويلة. وأضاف أن هذا الإجراء يعني تسديد أجرة شهرية تبلغ 250 جنيهًا فقط دون أي زيادة أقرتها لجان الحصر، حتى بعد انقضاء سبع سنوات، ودون إجبار المستأجرين على إخلاء مساكنهم.

**مسار جلسات هيئة المفوضين**
في سياق متصل، قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا حجز المنازعات التنفيذية المرتبطة بقانون الإيجار القديم، والمتعلقة بإلغاء التعديلات الأخيرة عليه. تشمل هذه المنازعات اتهامات بعدم الدستورية، خاصة المادة الثانية من التعديلات التي أثارت جدلًا كبيرًا حول انتهاء العقود سواء التجارية بعد مرور خمس سنوات أو السكنية بعد سبع سنوات.
**مطالب وتفاصيل الطعون**
شددت الدعوى على ضرورة الحكم باستمرار تنفيذ الأحكام السابقة للمحكمة الدستورية العليا الصادرة في 2002 وإلغاء نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، لما تنطوي عليه من شبهة عدم الدستورية. كما طالبت الدعوى بإسقاط هذه المادة وما يترتب عليها من آثار قانونية.

**دور رابطة مستأجري الإيجار القديم**
قام أيمن عصام نيابةً عن عدد كبير من المستأجرين بتقديم 1700 طعن قضائي أمام محكمة القضاء الإداري ضد تعديلات القانون الجديد. وتجدر الإشارة إلى أن هيئة المفوضين تواصل النظر في هذه الطعون جنبًا إلى جنب مع طعون أخرى سابقة، ما يشير إلى استمرار الجدل القانوني حول قانون الإيجار القديم وتداعياته على أطراف العلاقة الإيجارية.
السجال حول هذا القانون يكتسب أهمية كبيرة بالنظر إلى تأثيره على شريحة واسعة من المواطنين، ويبدو أن الطريق طويل حتى الوصول إلى قرارات نهائية وعادلة توازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

