أتوبيس المقطم , أثارت واقعة أتوبيس المقطم ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد أن تحولت من مقطع فيديو “توثيقي” لواقعة تحرش وسرقة، إلى قضية مثيرة للجدل انتهت بقرار جهات التحقيق بإخلاء سبيل المتهم. إليكم التفاصيل الكاملة للمشهد من البداية وحتى لحظة الخروج.

كواليس الاتهام: فيديو “مريم” الذي أشعل السوشيال ميديا
بدأت الواقعة عندما نشرت فتاة تُدعى مريم شوقي، تعمل موظفة بإحدى الشركات، مقاطع فيديو عبر حسابها الشخصي، توثق فيها تضررها من شاب تتبعها عقب خروجها من عملها بالمنطقة . وأكدت المجني عليها في بلاغها أن الشاب لم يكتفِ بالتحرش اللفظي بها، بل تتبعها داخل أتوبيس المقطم لنقل العام وحاول سرقتها.
استجابت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بسرعة فائقة للبلاغ الرقمي، وتمكنت من تحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، وهو عامل مقيم بمحافظة الدقهلية، وتم إلقاء القبض عليه لمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه، وسط حالة من التفاعل الجماهيري الذي طالب بأقصى عقوبة.

رواية الطرف الآخر: “أسامة” متهم أتوبيس المقطم يدافع عن نفسه خلف القضبان
على الجانب الآخر، ظهر الشاب “أسامة” في مقطع فيديو مسجل، ليروي نسخته من الأحداث التي وقعت داخل الحافلة. أنكر الشاب تماماً تهمة التحرش أو السرقة، موضحاً أنه كان في طريق عودته من العمل، وكانت المسافة بينه وبين الفتاة تسمح بمرور أشخاص آخرين.
وزعم الشاب أن شرارة الخلاف اندلعت عندما اتهمته الفتاة فجأة بالسرقة، وهو ما نفاه “الكمسري” المتواجد وقتها. كما تطرق الشاب إلى نقطة “الملابس” التي أثارت لغطاً كبيراً، موضحاً أن حديثه عن مظهرها جاء رداً على زجّها بكلمة “الدين” في النقاش، وليس تبريراً لأي فعل غير قانوني، مؤكداً بقوله: “أنا رجل متزوج ومتربّي، وحسبي الله ونعم الوكيل فيمن ظلمني”.

المسار القانوني: كفالة مالية وحكم قديم يعطل الخروج
بعد التحقيقات المستفيضة، قررت النيابة العامة في البداية إخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها ألف جنيه. إلا أن المفاجأة كانت في تعطل إجراءات الإفراج؛ حيث كشف “الفحص الجنائي” عن وجود حكم قضائي سابق غيابي ضده في قضية “تبديد”.
اضطر دفاع المتهم للتحرك سريعاً وتقديم طلب معارضة على ذلك الحكم لإنهاء العوائق القانونية. وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة وزوال أسباب التحفظ، أصدرت جهات التحقيق قرارها النهائي بإخلاء سبيله، لتطوي بذلك صفحة التحقيقات في هذه الواقعة التي انقسمت حولها آراء الرواد بين متعاطف مع الفتاة ومصدق لرواية الشاب.








