حلوان , في هدوء حي حلوان، وبدلاً من أن تخرج “الصباحية” لترسم البسمة على الوجوه، خرجت جثامين مينا ناصر وعروسه رحيل يوسف في مشهد مهيب، ليوضع الختام الحزين لقصة حب لم يمهلها القدر سوى ثلاثة أيام فقط من السعادة في “عش الزوجية”.

1. الزغاريد لا تزال ترن.. والعروس “رحلت” كما اسمها
يوم الخميس 12 فبراير ، كانت عقارب الساعة تشير إلى الفرح، والأضواء تتلألأ في عُرس “مينا ورحيل”. استقبلا الهدايا التي لم تمس ، وبدآ في ترتيب أحلامهما في منزلهما الجديد الذي تفوح منه رائحة الحناء والطلاء. لم يكن أحد يعلم أن اسم العروس “رحيل” سيتحول إلى واقع قاسمٍ ، وأن هذه الأحلام ستُكتب بمداد من الدموع بعد ساعات قليلة .

2. “القاتل الخفي” يتسلل في ليل حلوان
لم تكن نيران الحرب أو حادثة سير هي السبب، بل كان “الغاز”.. ذلك القاتل الصامت الذي يتسلل دون صوت أو رائحة ليحصد الأرواح بغزارة مؤخراً. وبينما كان العروسان يستعدان لبداية حياتهما معاً يوم الأحد 15 فبراير، تسلل الغاز خنقاً ليخطف روحهما في صمت ، تاركاً خلفه بيتاً دافئاً تحول في لحظات إلى “شاهد قبر” صامت على فاجعة اهتزت لها القلوب .

3. حلوان تتشح بالسواد.. والتهاني تتحول إلى مرثية
بدلاً من أن تطرق الأسرتان الباب لزيارة العروسين في أول أيام زواجهما ، جاءوا لاستلام الجثامين . تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح ، ونعت الكنيسة الرسمية في حلوان العروسين الشابين بكلمات تدمي القلوب، وسط صدمة لم يستوعبها الجيران الذين كانوا قبل ساعات يرقصون فرحاً في زفافهما .








