ساويرس , في كواليس برنامج “رحلة المليار” مع الإعلامية لميس الحديدي، كشف المهندس عن “الخيط الرفيع” الذي يفصل بين الفشل والنجاح في عالم المال والأعمال. لم يتحدث كملياردير يفرض رأيه، بل كقائد يعشق التحدي ويؤمن بأن “كلمة لا” هي مجرد بداية لمرحلة جديدة من الإثبات.

فلسفة “المدوحر”: لماذا يرفض ساويرس لقب “العنيد”؟
بذكاء إداري لافت، صحح نجيب المفاهيم حول شخصيته ، مؤكداً أنه لا يعرف العناد الذي يعمي البصر عن الحقيقة، بل يتبنى نهج “المدوحر”.
الفرق الجوهري: العناد هو الإصرار على الخطأ ، أما “الدحورة” فهي رفض الاستسلام لكلمة “مستحيل “.
ديمقراطية القرار : كشف رجل الاعمال أنه لا ينفرد بقرار أبداً، بل يجمع “مجلس الحكماء” المكون من 4 أو 5 من كبار مسؤولي شركته، وإذا أقنعه أحدهم برأي مخالف، فإنه ينحني للحقيقة ويتراجع عن رأيه فوراً، معتبراً أن الاستماع هو مفتاح النجاة في الأسواق المتقلبة.
من “موبينيل” إلى العالمية: عندما ضحك الموظفون من “الحلم”
استرجع نجيب بداياته في قطاع الاتصالات، كاشفاً عن موقف طريف يثبت صدق رؤيته. فعندما حصل على رخصة “موبينيل“، أخبر أول موظفين عيّنهما بأنه سيبني “أكبر شركة اتصالات في الشرق الأوسط”.
“نظروا إليّ باستغراب وكأنني أهذي، لكنني كنت أرى ما لا يروه”.
هذا الإصرار (أو الدحورة) هو ما حول حلماً على الورق إلى إمبراطورية عابرة للحدود، محطماً قاعدة أن البدايات الصغيرة يجب أن تظل صغيرة.

السياسة والبيزنس: مواجهة الإخوان بـ “مبدأ الحق”
لم يقتصر نهج ساويرس على المال فقط، بل امتد لمواقفه الوطنية. وأشار إلى فترة حكم الإخوان، حيث نصحه الكثيرون بالصمت والابتعاد عن المواجهة بدعوى أن “العين لا تعلو على الحاجب”، لكنه أصر على موقفه انطلاقاً من مبدأ “قول كلمة الحق في أوحش وقت”. وأكد أن رهانه كان دائماً على ما يراه صحيحاً، وليس على ما يراه الناس ممكناً، وهو ما تحقق في النهاية.
خلاصة الدرس: النجاح عند ساويرس ليس في “تصلب الرأس”، بل في امتلاك “رؤية ثاقبة” وأذن صاغية لفريق العمل، مع نفس طويل لا يعرف معنى الهزيمة أمام كلمة “لا”.





