نجيب ساويرس , في حوار اتسم بالشفافية والزهد رغم الثراء، فتح المهندس قلبه للإعلامية لميس الحديدي، متحدثاً عن “فلسفة الثروة” ومعنى النجاح الحقيقي. رجل الأعمال الذي يدير إمبراطورية اقتصادية كبرى، أكد أن جوهره كإنسان لا يرتبط برصيده في البنك، بل بقيم ومبادئ راسخة لا تهزها تقلبات البورصة.

“نجيب ساويرس الإنسان” لا يشتريه المال: ماذا لو ضاعت الثروة؟
بثقة بالغة، أجاب الملياردير المصري عن السؤال الأصعب حول احتمالية فقدان ثروته، مؤكداً أن شخصيته لن تتغير. وأوضح أن ” الإنسان” هو كيان مستقل تماماً عن ممتلكاته، مشيراً إلى أن فقدان المال قد يعيقه “تقنياً” لكنه لن يغيره “نفسياً”. المال بالنسبة له وسيلة، وفقدانه يعني ببساطة تغيراً في الإمكانيات لا في الهوية.

ضريبة الفقر الافتراضي: “مؤسسة ساويرس” هي الخاسر الأكبر
كشف ساويرس بصدق عما سيحزنه حقاً في حال اختفاء ثروته، وهو تأثر “نشاط الخير”. وأوضح أن “مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية” تعتمد على مساهمات ضخمة سنوياً، وفقدان المال يعني تقليص هذا العطاء الذي يخدم آلاف المحتاجين. وقال: “عطائي للخير كان هيقل، وده النشاط اللي ممكن يتأثر”، في إشارة واضحة إلى أن متعة الإنفاق عنده تكمن في مساعدة الآخرين وليس في الرفاهية الشخصية.

أصدقاء العمر: 5 أشخاص لم تغيرهم “المليارات” عبر العقود
في لمسة وفاء نادرة، أكد ساويرس أن دائرته القريبة هي “الحصن المنيع” الذي لا يتأثر بالمادة. وكشف أن أصدقاءه الحقيقيين هم 4 أو 5 أشخاص فقط، صمدت علاقتهم لأكثر من 40 عاماً، دون أن تتدخل الثروة في كيمياء هذه الصداقة. واختتم ساويرس حديثه برسالة رضا تامة، مؤكداً أنه لو عاد به الزمن، فلن يغير أي تفصيلة في رحلته الشخصية أو المهنية، فهي رحلة اكتملت بالرضا قبل الأرباح.








