في إطار سلسلة “قوانين كتابية روحية”، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية ضمن اجتماع الأربعاء من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة. تمت إذاعة العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية ومنصة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على الإنترنت، دون حضور جماهيري.
تناولت العظة موضوع “الكتاب المقدس العلاج الأساسي في وقت التجربة”، حيث انطلق قداسته من الآية “نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ” مقتبسة من المزمور التاسع عشر (الآيات 7-14)، معتبرًا إياها شريعة الأسبوع الثاني من الصوم المقدس. وأوضح أن كلمة الله أو الكتاب المقدس هي التي تعيد النفس إلى أصلها.

عظة البابا تواضروس الثاني
تناول قداسته تأثير ناموس الرب في استعادة النفس إلى مسارها الصحيح عبر الجوانب التالية:
1. إعادة النفس من الضلال إلى طريق الحق، كما حدث مع داود النبي مستشهدًا بآية “لَمَّا سَكَتُّ بَلِيَتْ عِظَامِي”.
2. إعادة النفس إلى السلام بعد الاضطراب، موضحًا قوله “عِنْدَ كَثْرَةِ هُمُومِي… تَعْزِيَاتُكَ تُلَذِّذُ نَفْسِي”.
3. إحياء القوة في لحظات الضعف، عبر التشجيع كما جاء في الوصية “تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ”.
4. إعادة ارتباط النفس بالله، فالكتاب المقدس يُعد الأساس المعتمد للتواصل الروحي مع الرب.
وسلط قداسه البابا تواضروس الثاني الضوء على تأثير التجربة السلبي على النفس، فشرح كيف تدفعها إلى الضياع والابتعاد عن الله عبر النقاط التالية:
1. استغلال التجارب لحظات الضعف الروحي للإنسان.
2. تقديم حلول سطحية مؤقتة بدلاً من انتظار مشيئة الله.
3. الإيهام بالراحة الفورية، لكنها تعود بأعباء طويلة الأمد.
4. استغلال الاحتياجات البشرية بشكل خاطئ يعوق حرية الروح.

وأكّد قداسته أن ناموس الرب يمنح الغلبة الدائمة من خلال:
1. الثبات والإيمان بوعود الله وبأن كلمته حقائق مؤكدة.
2. حماية النفس من الخطايا والمغريات أثناء التمسك بهديه.
3. تقوية عزيمة الإنسان ومنحه الطاقة والشجاعة لمواجهة التحديات اليومية.
4. منح الانتصار خلال التجارب اعتمادًا على قوة الكلمة المقدسة.
5. توفير حماية دائمة للنفس بكونها الدرع الذي يثبتها أمام مخططات الشر.

اختتم البابا عظته بالتأكيد على أهمية ناموس الرب، الذي يشكّل قوة تُعيد للنفس سلامها واستقامتها. وشدّد على أن الكنيسة، خاصة خلال الصوم المقدس، تعلمنا أهمية قراءة النبوات صباحًا وممارسة الطقوس الروحية مثل المطانيات والصلاة المستمرة بعبارات قصيرة تعزز التواصل مع الله يوميًا.








