تعرّض النادي الأهلي مؤخرًا لصدمة كبيرة بعد صدور حكم قضائي لصالح الإسباني خوسيه ريبيرو، المدير الفني السابق للفريق، ليقضي بتعويض قيمته 588 ألف دولار أمريكي. هذا المبلغ يشمل الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بسبب الأثر النفسي والرياضي الناجم عن إقالته في بداية الموسم الحالي.

استياءً واسعًا بين جمهور النادي الأهلي
هذا الحكم أثار استياءً واسعًا بين جمهور الأهلي، الذي عبّر عن غضبه إزاء إدارة النادي القانونية والرياضية، على الرغم من تمسك المسؤولين بموقفهم القانوني تجاه القضية.
من جهتها، أعلنت اللجنة القانونية بالنادي، برئاسة المستشار عبد الله شحاتة، عزمها الطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية (CAS) لخفض قيمة التعويض بحيث تقتصر على الشرط الجزائي فقط.
أخطاء متكررة في تعاقدات النادي الأهلي
قضية ريبيرو ليست الوحيدة التي أرهقت خزينة النادي. فهناك عدد من الأعباء المالية الناتجة عن صفقات غير مكتملة أو حالات مشابهة مع مدربين ولاعبين سابقين:

مارسيل كولر:
المدرب السويسري السابق للنادي الذي غادر قبل نهاية موسم 2025، ما يزال الأهلي ملتزمًا بدفع راتبه الشهري حتى انتهاء عقده الذي يقدر بـ 3.5 مليون يورو.
رضا سليم:
اللاعب المعار إلى فريق الجيش الملكي المغربي منذ صيف 2023، يستمر النادي الأهلي في تحمل جزء كبير من راتبه الشهري وفقًا لبنود العقد المبرم.
أشرف داري:
اللاعب المغربي الذي بات خارج قائمة الفريق نتيجة تكرار إصاباته يتلقى مستحقات ضخمة تجاوزت مليوني دولار، رغم غيابه عن المشاركة في المباريات.
نيتس جراديشار:
المهاجم السلوفيني الذي انضم إلى صفوف أوبيست المجري على سبيل الإعارة، ما زال النادي يدفع جزءًا من راتبه حتى بعد رحيله.
ووفقًا لما أفادت به بعض المصادر، فإن سوء إدارة التعاقدات من قبل خمسة مسؤولين على الأقل تسبب في تحميل النادي أعباءً مالية ضخمة. الإخفاق في تسويق اللاعبين مبكرًا أو الوصول إلى تسويات ودية مع الأجهزة الفنية كان له تأثير ملحوظ على وضع خزينة النادي.

قضية ريبيرو والانفجار المالي
أسفر الأداء المتراجع تحت إشراف المدرب الإسباني ريبيرو عن إقالته في أغسطس الماضي، على الرغم من توقيعه عقدًا لمدة عامين قبل انطلاق كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة. وجاءت الإقالة بعد سوء النتائج في الدوري المحلي والخروج المبكر من البطولة الدولية.
هذه الأزمات المستمرة في دفع التعويضات للاعبين ومدربين سابقين تبرز التحديات الإدارية الكبيرة التي تواجهها إدارة الأهلي في ملفات التعاقدات. ومع استمرار نزيف الأموال لصالح أشخاص لم يعودوا ضمن المنظومة، يظل التساؤل الأهم مطروحًا: إلى متى يمكن أن تتحمل خزينة النادي الأكبر في مصر مثل هذه الأعباء المتكررة؟








