المرشد , في لحظة تاريخية فارقة، قطع التلفزيون الرسمي الإيراني برامجه ليعلن نبأً زلزل الأركان الإقليمية والدولية؛ حيث أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استشهاد آية الله العظمى علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، إثر هجوم عسكري استهدف موقعه صباح يوم الاثنين (التاسع من شهر إسفند بحسب التقويم الإيراني). هذا الإعلان يأتي ليضع حداً لساعات من التكهنات والتقارير المتضاربة حول مصير رأس الهرم السياسي والروحي في البلاد.

بيان نعي المرشد الأعلى: “صدقوا ما عاهدوا الله عليه”
استهل التلفزيون الإيراني بيانه الرسمي بآيات من الذكر الحكيم، واصفاً المرشد الراحل بـ”قائد المسلمين في العالم” و”المجاهد العظيم” الذي أفنى حياته في سبيل رفعة إيران وقضايا الأمة الإسلامية. وجاء في البيان الموجه للشعب الإيراني: “نزف إليكم نبأ ارتقاء سماحة القائد الأعلى الذي ضحى بحياته من أجل مبادئه، وسيحشر مع سيد الشهداء”، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة فادحة للمؤسسة الثورية في إيران.

اتهام مباشر لواشنطن وتل أبيب بالهجوم المشترك
حملت طهران في بيانها الرسمي المسؤولية الكاملة عما وصفته بـ”العملية الإجرامية” لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني. وأوضح البيان أن الهجوم الذي أدى إلى استشهاد الخامنئي كان “عملية غادرة مشتركة”، مما يشير إلى مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري والاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب. هذا الاتهام يفتح الباب أمام احتمالات مفتوحة لردود أفعال إيرانية قد لا تلتزم بأي “خطوط حمراء” في المنطقة.

إيران ما بعد الخامنئي.. ترقب لمصير الثورة
يأتي غياب الخامنئي في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً هو الأشرس منذ عقود، ليرسم علامات استفهام كبرى حول هوية الخليفة القادم وكيفية إدارة “بيت القائد” للأزمة الراهنة. وبينما تكتسي الشوارع الإيرانية بالسواد ويعلن الحداد الرسمي، يترقب العالم كيف ستتعامل مؤسسات الدولة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، مع هذا الفراغ القيادي المفاجئ في ذروة الحرب مع الحلف الأمريكي الإسرائيلي.








