كنيسة القيامة.. تشهد الأراضي المقدسة تصاعدًا مستمرًا في التوتر بسبب الحرب الجارية، وهو ما أثر بشكل واضح على العديد من المواقع الدينية والتاريخية بمدينة القدس.

تصريحات أمين مفتاح كنيسة القيامة
صرّح أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة، أن شظية صاروخية سقطت في محيط الكنيسة داخل أسوار البلدة القديمة، ما خلق حالة من القلق بين السكان المحليين والزوار ورجال الدين. وأضاف أن هذا الحدث الخطير يُثير المخاوف حول سلامة واحدة من أقدس المواقع المسيحية في العالم، التي تستقبل ملايين الحجاج كل عام للصلاة والتبرك.
وأشار الحسيني إلى أن كنيسة القيامة لا تمثل مجرد أثر تاريخي، بل تشكل رمزًا للإيمان والسلام في قلب القدس. وتعرضها لأي خطر يمس بمكانتها المقدسة ويثير قلقًا عميقًا لدى المؤمنين من مختلف أنحاء العالم. وأكد على ضرورة تحييد دور العبادة والمواقع الدينية عن النزاعات، داعيًا إلى حماية الأماكن المقدسة في القدس لتظل ملاذًا للصلاة والسلام لجميع الشعوب.
كما رفع الحسيني دعواته إلى الله بحفظ المدينة المقدسة وسلامة أهلها، قائلاً: “نسأل الله أن يعم السلام هذه الأرض المقدسة.”

**كنيسة القيامة: أقدس المواقع المسيحية في العالم**
تقع كنيسة القيامة، المعروفة أيضًا باسم كنيسة القبر المقدس، داخل أسوار البلدة القديمة في القدس، وتعد من أقدس المواقع المسيحية. بنيت الكنيسة فوق موقع يعتقد المسيحيون أنه شهد صلب السيد المسيح، وتضم القبر الذي يُرجح أنه دُفن فيه، ما يجعلها مركزًا للحج المسيحي عبر التاريخ.
شُيّدت الكنيسة لأول مرة عام 335م بأمر من الإمبراطور قسطنطين الكبير بعد أن قامت والدته القديسة هيلانة بتحديد الموقع والإشراف على بناء الكنيسة البيزنطية الأولى. وعلى الرغم من تعرض أجزاء كبيرة من البناء الأصلي للتدمير نتيجة الحروب والزلازل، فإن الكنيسة الحالية تعود بمعظمها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، مع عناصر تاريخية باقية تعكس تراث البناء القديم.








