اغتيال , في عملية خاطفة هزت أركان النظام الإيراني، أعلن مجلس الأمن القومي في طهران رسمياً استشهاد أمينه العام، علي لاريجاني، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في منطقة “برديس” بالعاصمة. هذا التطور لا يعد مجرد اغتيال لشخصية سياسية، بل هو ضربة في سويداء القلب الاستراتيجي لإيران، واختراق أمني غير مسبوق يضع المنطقة على حافة فوهة البركان.

تفاصيل “ليلة برديس”: كيف سقط لاريجاني ومرافقوه؟
لم يكن لاريجاني وحده الهدف؛ فقد أكدت البيانات الرسمية أن الاستهداف طال منزل ابنته في ضواحي طهران، مما أسفر عن مقتله رفقة نجله ومساعده الخاص وعدد من أفراد حمايته. العملية التي تبنتها تل أبيب وصفت بأنها “جراحية ومعقدة”، حيث تجاوزت كل الخطوط الحمراء وقواعد الاشتباك السابقة، لتنقل المعركة من “حروب الظل” والوكلاء إلى المواجهة المباشرة والمكشوفة فوق سماء العاصمة الإيرانية.

نتنياهو يرفع السقف: “استراتيجية تقويض النظام من الداخل”
في أول تعليق له على العملية، لم يكتفِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتأكيد على تنفيذ الاغتيال، بل رسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع. وزعم نتنياهو أن الهدف يتجاوز تصفية الأفراد ليصل إلى “هدم البنية التحتية للنظام الإيراني وإضعافه بنيوياً”. ووجه رسالة مباشرة مفادها أن الضغط العسكري المستمر يهدف لمنح “الشعب الإيراني فرصة لتقرير مصيره وإزالة النظام”، في إشارة واضحة إلى أن إسرائيل باتت تتبنى استراتيجية “تغيير النظام” كهدف معلن.

صراع النفس الطويل: هل اقتربت لحظة الانهيار؟
أقر نتنياهو في تصريحاته بأن إسقاط الأنظمة العميقة كالنظام الإيراني لا يحدث “بضربة قاضية واحدة” أو بشكل مفاجئ، بل هو نتاج تراكمي للضغوط والعمليات النوعية والظروف الداخلية. هذا الاعتراف يعكس إدراكاً إسرائيلياً لتعقيد المشهد الإيراني، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى: كيف سيكون الرد الإيراني؟ وهل ستكتفي طهران بـ”الصبر الاستراتيجي” بعد فقدان أحد أعمدة أمنها القومي، أم أننا أمام بداية “حرب شاملة” لا تبقي ولا تذر؟








