اغتيال علي لاريجاني.. في تصعيد جديد يعكس تعقيد الأوضاع في المنطقة، صرّح مجلس الأمن القومي الإيراني بمقتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عقب سلسلة غارات جوية استهدفت العاصمة طهران خلال الساعات الماضية. الهجوم نسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، ليزيد من حدة التوتر بين الأطراف المعنية.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية دقيقة أسفرت عن مقتل لاريجاني، مشيرًا إلى أن الضربة جاءت كجزء من سياسة تستهدف قيادات ما وصفه بـ”النظام الإيراني”، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

استهداف ممنهج للقيادات
وفقًا لتقارير إعلامية، لم يقتصر الاستهداف على لاريجاني وحده؛ بل شمل عددًا من القيادات البارزة داخل النظام الإيراني، من بينهم نجله مرتضى ونائب أمن الأمانة علي رضا بيات. كما أشارت التقارير إلى مقتل شخصيات رفيعة المستوى من قوات “البسيج” في غارة استهدفت موقعًا ميدانيًا بمدينة شيراز يُستخدم لإدارة العمليات الداخلية.
العملية نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة مكّنت سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ هجمات وُصفت بـ”النوعية”، مما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف القيادة الإيرانية وإضعاف منظومة اتخاذ القرار بشكل واضح.
اغتيال علي لاريجاني وتطور العمليات وتوسيع رقعتها
مصادر أمنية ذكرت أن العملية لم تقتصر على طهران فقط؛ إذ شهدت مواقع أخرى تابعة لقوات البسيج استهدافات متفرقة باستخدام طائرات مسيّرة، ما يشير إلى توسيع نطاق العمليات داخل العمق الإيراني بطريقة غير مسبوقة.

اغتيال شخصية محورية
علي لاريجاني كان يُعد واحدًا من أكثر الشخصيات نفوذًا داخل النظام الإيراني، خاصة فيما يتعلق بإدارة الملفات السياسية والأمنية الشائكة. وتوقعت تحليلات عسكرية أن يؤدي اغتياله إلى إرباك في آليات التنسيق بين المؤسسات الإيرانية المختلفة، وهو ما قد يضعف قدرتها على التعامل مع التصعيد الحاصل.
اختراق استخباراتي واسع النطاق
التقارير كشفت أن عملية تعقب لاريجاني استغرقت وقتًا طويلًا واعتمدت على فريق استخباراتي متخصص استطاع تجاوز الإجراءات الأمنية المشددة التي يفرضها النظام الإيراني. وجاءت هذه الضربة ضمن سلسلة عمليات جرت مؤخرًا واستهدفت قيادات وشخصيات بارزة داخل إيران، ما يعكس مستوى متقدمًا من الاختراق الاستخباراتي.
صورة غامضة وجدل مشتعل
على صعيد آخر، أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مزيدًا من التساؤلات، حيث ربطت مزاعم بوجود “جاسوس” ظهر مرارًا في صور سابقة ثم اختفى عقب هذه التطورات. بينما يشكك بعض المراقبين في صحة هذه الادعاءات، مشيرين إلى أن الربط بين الحوادث والصور قد يكون مجرد محاولة لتأويل الأحداث بعد وقوعها.

تحذيرات من التضليل الإعلامي
وسط هذه المعمعة، يشدد الخبراء على ضرورة التعامل الحذر مع المواد المتداولة عبر الإنترنت، حيث تستغل بعض القوى أوقات الأزمات لنشر معلومات غير موثوقة تُغذّي حالة الهلع والتوتر. وفي ظل غياب التأكيدات الرسمية حول العديد من التفاصيل، تتواصل التكهنات حول مدى اتساع هذه العمليات وما يتم التحضير له في الكواليس.







