علي خامنئي.. شهدت المنطقة تصعيداً استثنائياً صباح السبت بعد تنفيذ ضربة جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مستهدفة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدداً من كبار القادة السياسيين والعسكريين في طهران. وصفت العملية بـ”التاريخية” نظرًا لأهميتها وتداعياتها المحتملة على المستوى السياسي والعسكري.

علي خامنئي وموعد اجتماع سري مع كبار مستشاريه
وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، قدم المرشد الأعلى الإيراني موعد اجتماع سري مع كبار مستشاريه، مما سمح بتنفيذ الضربة الجوية في وضح النهار باستخدام ثلاثين قنبلة دقيقة التوجيه. وأسفرت الهجمة عن مقتل حوالي أربعين شخصية بارزة من القيادات الإيرانية السياسية والعسكرية خلال دقائق فقط.
مصادر إيرانية نقلت لوكالة رويترز أن الاجتماع كان يضم شخصيات رفيعة مثل علي لاريجاني وعلي شمخاني وآخرين. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد قُتل علي شمخاني خلال العملية، بينما أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وفاة خامنئي.

الاستخبارات الإسرائيلية
مصادر أمريكية أشارت إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد تابعت عن كثب موعد الاجتماع ونقلت معلومات دقيقة إلى الجانب الأمريكي، مما أدى إلى تسريع الجدول الزمني للهجوم. وقد تمت العملية بتنسيق استخباراتي وثيق بين واشنطن وتل أبيب، بهدف شل القيادة الإيرانية بضربة واحدة.
الهجوم، الذي أحدث دماراً كاملاً في مقر إقامة خامنئي، دفع ترامب إلى القول إن التكنولوجيا المتطورة وأنظمة المراقبة التي استخدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل حالت دون أي فرصة للهروب للقيادات المستهدفة.
من جانبه، ذكرت تقرير لشبكة سي بي إس أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعين مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد فاخبور ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده. ومع ذلك، لا تزال تداعيات غياب خامنئي على استقرار النظام الإيراني غير واضحة بالكامل. وأعربت وكالة المخابرات الأمريكية عن احتمالية أن تملأ الفراغ قيادات متشددة قد تعقد المشهد في المنطقة.

الدقة الاستخباراتية
أما صحيفة نيويورك تايمز، فأشارت إلى أن الدقة الاستخباراتية في جمع المعلومات قضت على معظم الهيكل القيادي الإيراني خلال الدقائق الأولى للهجوم. على الجانب الآخر، توعد الحرس الثوري الإيراني برد مصيري وصفوه بـ”التاريخي”، معلنين عن قدرتهم على إعادة ترتيب القيادة سريعًا حال وفاة أي شخصية بارزة.
التغطية الإعلامية العالمية للضربة لا تزال على أشدها، حيث وصفت نيويورك تايمز الحدث بأنه قد يمثل عنصرًا في حملة ترامب الانتخابية السابقة، بينما رجّحت شبكة سي إن إن ظهور صراعات داخلية على السلطة في إيران أو ربما تحولات قد تسفر عن صعود قيادة أكثر اعتدالاً لإنقاذ النظام.








