تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بأحد الشعانين في 5 أبريل 2026، حيث تُقام صلوات القداس الإلهي في مختلف الكنائس لإحياء هذا اليوم المقدس.
معنى كلمة شعانين
وقد أوضح البابا شنودة الثالث، في أحد كتبه عن أحد الشعانين، أن الكلمة “شعانين” مشتقة من العبارة القبطية “هو شيعه نان” التي تعني “يا رب خلص”. كما ترتبط الكلمة بالكلمة اليونانية “ὡσαννά” (أوصنا) المستخدمة في الأناجيل، وهي الهتاف الذي رفعته الجموع أثناء استقبال موكب المسيح في طريقه إلى أورشليم. يُعرف هذا اليوم أيضًا باسم أحد السعف أو عيد الزيتونة، نظرًا لأن الجموع التي استقبلت المسيح كانت تحمل سعف النخل وأغصان الزيتون المزينة. وتستمر الكنيسة في الحفاظ على هذا التقليد عبر حمل السعف والأغصان المزينة كرمز لاستقبال الملك المسيح.

طقوس الاحتفال بأحد الشعانين
من ضمن الطقوس الخاصة بهذا اليوم تُقرأ فصول الأناجيل الأربعة في زوايا الكنيسة الأربع وأرجائها خلال رفع بخور باكر. يهدف هذا الطقس إلى إعلان انتشار الأناجيل في كل أرجاء العالم. أما صلوات هذا العيد فتتميز بنغمة الفرح البهيجة، حيث تتردد ألحان خاصة تُعرف بـ “ألحان الشعانين”، وهي ذاتها الألحان المستخدمة في عيد الصليب.

أحد الشعانين يعد عيدًا سيديًا
كما أشار البابا شنودة الثالث إلى أن أحد الزعف يعد عيدًا سيديًا تحتفي فيه الكنيسة بألحان الفرح قبل الانتقال إلى ألحان الحزن الخاصة بأسبوع البصخة. وقد استقبل اليهود المسيح في ذلك اليوم ملكًا على أورشليم، متطلعين إلى أن يخلصهم من حكم الرومان، لكنه أوضح أن ملكوته ليس أرضيًا بل روحيًا، فرحه الأسمى هو أن يملك على قلوب الناس.
أما أسبوع الآلام، فهو فترة يحتفل فيها المسيحيون بإحياء ذكريات دخول يسوع القدس، إنشاء سر التناول، صلبه وموته، ثم قيامته المجيدة في يوم أحد القيامة. ويبدأ الأقباط هذا الأسبوع بأحد الشعانين، وهو الأحد السابع والأخير من الصوم الكبير الذي يسبق عيد الفصح أو القيامة. بهذا اليوم يتذكر المسيحيون دخول يسوع المهيب إلى مدينة القدس، مستهلًا رحلة أسبوع الآلام.









