الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم، المولود في 17 أبريل 1952، يُعد من أبرز وأشهر كتّاب الرأي في الكويت. يُعرف بكتابته لعموده الصحفي “علامة تعجب!” في جريدة الوطن الكويتية. يُذكر أيضًا أنه الشقيق الأكبر للنائبة في مجلس الأمة الكويتي صفاء الهاشم. رغم شهرته، اكتسب الهاشم سمعة مثيرة للجدل بسبب مواقفه الحادة و انتقاداته اللاذعة للدول العربية وسياساتها، مما جعله دائمًا محط انتقادات واسعة في الوسطين الإعلامي والاجتماعي.

فؤاد الهاشم الكاتب الكويتي الذي أساء لمصر
في الآونة الأخيرة، واجه الهاشم موجة من الجدل إثر منشورين قوبلا بالاستياء في مصر؛ الأول تناول قضية الكلاب الضالة في القاهرة وأطلق عليه عنوان “كلب إلا ربع لكل مواطن”، أما الثاني فتناول الموقف المصري من الأزمة الحالية، ووصف فيه مصر بـ”زوجة الأب” التي لا تمنح مواساة لأبنائها.
يُعتبر الهاشم من أقدم كتّاب الأعمدة الصحفية في الكويت، حيث بدأ مسيرته منذ الثمانينيات. عرف بأسلوبه الحاد ومواقفه المتطرفة تجاه سياسيين كويتيين وعرب، ما جعله شخصية مثيرة للجدل باستمرار.
على الصعيد القانوني، لم تخلُ مسيرته من الأزمات؛ فقد صدرت بحقه عدة أحكام قضائية داخل الكويت وخارجها. أحد أبرز هذه الأحكام كان من المحكمة الجنائية الكويتية التي قضت بسجنه سبع سنوات غيابيًا بتهمة “إهانة دولة قطر”، وقد صدر الحكم أثناء إقامته خارج الكويت. كما حُكم عليه بالسجن شهرًا ونصف في قضية التشهير بوزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم. إضافة إلى ذلك، وُجهت له اتهامات بإهانة أمير قطر ووالديه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبرته السلطات الكويتية “جريمة أمن دولة” وفق قانون الإعلام الإلكتروني.

هرب فؤاد الهاشم من الكويت إلى الولايات المتحدة
واستقر في نيويورك، حيث تلقى دعمًا ماليًا من السلطات الإماراتية. لاحقًا، انتقل للإقامة في الإمارات قبل أن يعود إلى الكويت بعد سنوات من الغياب. من بين القضايا الأخرى التي أُدين فيها، صدر حكم بتغريمه مبلغ 3 آلاف دينار بتهمة الإساءة إلى وكيل وزارة الداخلية الكويتي اللواء مازن الجراح عبر تغريدات على تويتر، وهو ما اعتبر مساسًا بكرامته.
فؤاد الهاشم يبقى واحدًا من أكثر الأسماء جدلًا وتأثيرًا في الساحة الإعلامية الخليجية والعربية، بما تحمله كتاباته وتصريحاته من استفزاز وإثارة للآراء المتباينة.
الترحيل من السعودية
وفي سياق آخر، تحدث الهاشم عن حادثة ترحيله من المملكة العربية السعودية خلال ثمانينيات القرن الماضي. وذكر أنه تم ترحيله بعد محاولته طلب إجراء مقابلة مع الشيخ عبد العزيز بن باز، حيث رأت السلطات السعودية في تصرفه إزعاجًا، مما أدى إلى نقله مباشرة من مكان إقامته إلى المطار لترحيله للكويت.
وأشار إلى أن الترحيل تم قبل انتهاء مهرجان كان يشارك فيه، إذ لم يكن قد قضى سوى ستة أيام من المهرجان البالغ مدته عشرة أيام. وأضاف أنه طُلب منه جمع أغراضه ونُقل بسرعة دون المرور بالإجراءات المعتادة.

زيارة فؤاد الهاشم محفل ماسوني
وفي تصريح آخر مثير للجدل، ذكر الهاشم أنه زار محفلًا ماسونيًا في نيويورك بهدف التعرف على طبيعة هذا التنظيم. وأوضح أن دخوله للمحفل كان بصفته كصحفي مستفيدًا من بطاقة الاعتماد الصحفي الخاصة به، حيث تمكن من حضور الطقوس الرسمية وحتى اللحظات الخاصة داخل المحفل. وأكد أن دافعه الأساسي كان الفضول المعرفي لفهم هذا التكوين.
وفي الجانب الآخر، سارعت ابنته فرح فؤاد الهاشم للتبرؤ من مواقفه السياسية وبعض كتاباته المتعلقة بمصر والوطن العربي. ففي رسائل وجهتها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، أكدت أنها لا تعبر بأي شكل عن آرائه أو مواقفه السياسية، وأن والدها يمثل نفسه فقط. وشددت على اختلافها التام عنه في جميع الجوانب، مؤكدة حبها الكبير واحترامها الصادق لمصر وشعبها.








