ترامب , في ذروة التصعيد العسكري الذي يشهده الشرق الأوسط عام 2026، أطلق المستشار العسكري الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، محسن رضائي، تصريحات نارية حملت لغة التحدي المباشر للولايات المتحدة. تأتي هذه التصريحات في وقت تتضارب فيه الأنباء بين “طبول الحرب” التي تدقها واشنطن، وبين تلميحات الرئيس دونالد ترامب حول مفاوضات محتملة.

رسالة مشفرة عبر “X”: التفوق الجوي لا يكفي
عبر منصة “إكس”، وجه رضائي رسالة مباشرة لصناع القرار في البيت الأبيض، مشككاً في قدرة القوات البرية الأمريكية على تحقيق ما عجزت عنه الطائرات. وكتب رضائي متسائلاً بلهجة استنكارية: “إذا لم تحقق أمريكا نتائج بقوتها الجوية، فماذا ستحقق في العملية البرية؟”.
ولم يكتفِ رضائي بالتحليل العسكري، بل وجه سؤالاً استراتيجياً حساساً للداخل الأمريكي: “هل يرغب الجنود الأمريكيون في الموت من أجل إسرائيل؟.. نحن ننتظر”. هذه العبارة تعكس ثقة طهران في قدراتها الدفاعية البرية ورغبتها في استنزاف الخصم معنوياً قبل بدء أي صدام مباشر.

بين “أبواب الجحيم” والمفاوضات “الجيدة جداً”
تأتي تهديدات رضائي بالتزامن مع تقارير استخباراتية تشير إلى استعداد واشنطن لنشر أكثر من ألف جندي إضافي في المنطقة، وتعزيز الوجود البحري الذي أعلن سابقاً عن استهداف آلاف الأهداف الإيرانية.
هذا التحشيد العسكري يصطدم بتناقض في التصريحات الأمريكية؛ فبينما يهدد البيت الأبيض بفتح “أبواب الجحيم” على إيران إذا لم تبرم اتفاقاً جديداً، يخرج الرئيس ترامب ليتحدث عن سير محادثات “جيدة جداً” مع طهران، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما تسوية كبرى مفاجئة، أو صدام عسكري شامل.

مجتبى خامنئي يُصعّد “صقور الحرس الثوري” ويتحدى ترامب
تعكس الخطوة الأخيرة بتعيين محسن رضائي مستشاراً عسكرياً للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، تحولاً جذرياً في دوائر صنع القرار بطهران. فوصول “صقور” الحرس الثوري إلى قلب المكتب السلطوي يشير إلى أن إيران تستعد للسيناريو الأسوأ، وتضع استراتيجياتها الدفاعية تحت إشراف قادة ميدانيين يمتلكون خبرة طويلة في مواجهة النفوذ الأمريكي في المنطقة.







