ترامب , في خطاب استعراضي أمام أعضاء الحزب الجمهوري، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد سلسلة من التصريحات النارية التي أعادت رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط. ، الذي يتبنى لغة “الانتصار المطلق”، كشف عما وصفه بكواليس مرعبة داخل أروقة الحكم في طهران، مؤكداً أن الاتفاق بات وشيكاً رغم النفي الإيراني المعلن.

المفاوضات “تحت الطاولة”.. لماذا تنفي طهران؟
أصر الرئيس على أن إيران تشارك بالفعل في محادثات سلام مكثفة، مرجعاً نفي المسؤولين الإيرانيين إلى “فوبيا الانتقام الشعبي”. وقال بلهجته المعهودة: “إنهم يتفاوضون ويريدون الصفقة بشدة، لكنهم يخشون التصريح بذلك لأنهم يعتقدون أن شعبهم سيقتلهم”.
هذا التصريح يضع القيادة الإيرانية في مأزق أمام الرأي العام الداخلي، حيث يصورهم ترامب في حالة من الضعف والهرولة نحو “بيت الطاعة” الأمريكي لإنهاء الحرب وتجنب الانهيار الكامل.

إعلان “النصر العظيم”.. سحق الأسطول والبرنامج النووي
نفى الرئيس الامريكي بشدة كافة التقارير التي تتحدث عن تعثر الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، واصفاً إياها بـ “الأخبار الكاذبة”. واستعرض ما اعتبره إنجازات عسكرية غير مسبوقة لجيشه “المعاد بناؤه”، مؤكداً الوصول للأهداف التالية:
تدمير البحرية الإيرانية: سحق القوات والقطع البحرية بشكل كامل.
استئصال “النووي”: تأكيداته على إنهاء القدرات النووية الإيرانية بشكل نهائي ومادي.
حسم الحروب: أعلن أن أمريكا أنهت 8 حروب وتنتصر حالياً في حربها ضد إيران، واصفاً الجيش الأمريكي بأنه “الأفضل في تاريخ العالم”.

سخرية لاذعة من ترامب : “لا أحد يريد رئاسة إيران”
لم يخْلُ خطاب دونالد من “القفشات” الساخرة التي تستهدف الروح المعنوية للخصم، حيث زعم أن منصب الرئاسة في إيران بات “طاردًا” ولا أحد يجرؤ على شغله. وذهب إلى أبعد من ذلك بقوله الساخر: “الإيرانيون يريدون أن يجعلوني المرشد الأعلى القادم.. وأنا لا أريد ذلك”.
تأتي هذه التصريحات لتعزز صورة الرئيس الامريكي كـ “صانع صفقات” من مركز قوة، وفي الوقت ذاته تفتح الباب أمام تساؤلات كبرى: هل سحقت واشنطن بالفعل القدرات الإيرانية أم أننا أمام “بروباغندا” انتخابية وسياسية موجهة للداخل الأمريكي؟








