تواضروس , في لفتة روحية تتماشى مع طقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أعلن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن توقف اجتماعه الأسبوعي المعتاد يوم الأربعاء، وذلك تزامناً مع دخول الكنيسة في فترة “الخمسين المقدسة” المليئة بالأفراح الروحية والأعياد.

خريطة العودة.. يونيو المقبل موعداً لاستئناف التعليم البابوي
أوضح قداسة البابا أن هذا التوقف المؤقت يهدف إلى منح أبناء الكنيسة الفرصة الكاملة للتركيز في صلوات أسبوع الآلام، وعيد القيامة المجيد، وأيام الخمسين الفريحية. وطمأن البابا محبيه بأن الاجتماع سيعود للانعقاد مع بدايات “صوم الرسل” في شهر يونيو المقبل، قائلاً في رسالته العاطفية: «أتمنى لكم أياماً سعيدة ومقدسة ومباركة في ختام الصوم وأسبوع الآلام وعيد القيامة.. كل عام وأنتم بخير».

40 عاماً على “تجلي شبرا”.. ذكرى مباركة في قلب البابا تواضروس
ولم تغب المناسبات التاريخية عن حديث قداسة البابا، حيث قدم تهنئة خاصة لشعب الكنيسة بمناسبة مرور 40 عاماً على ظهور السيدة العذراء مريم في كنيسة القديسة دميانة بأرض “بابادوبلو” في حي شبرا العريق. واسترجع البابا ذكرى هذا الظهور الذي بدأ في 25 مارس عام 1986، واصفاً إياها بأنها “ذكرى مباركة” لا تزال محفورة في وجدان المؤمنين وتؤكد على الرعاية الإلهية الدائمة للكنيسة وشعبها.

تركيز روحي.. فلسفة التوقف قبل أسبوع الآلام
أكد البابا تواضروس أن الكنيسة تمر بمرحلة تتطلب هدوءاً ذهنياً وروحياً خاصاً، حيث ينسحب المؤمنون من الأنشطة التعليمية المعتادة لينخرطوا في عمق “أسبوع الآلام”، الذي يعد أقدس أيام السنة لدى الأقباط. هذا الترتيب الكنسي يضمن استمرارية الروحانية العالية حتى الوصول إلى فرحة القيامة، على أن تستأنف الاجتماعات في أجواء تعليمية جديدة مع صوم الرسل الذي يحمل صبغة الخدمة والكرازة.








