غضب قبطي بعد قرار الحكومة,, شهدت الأوساط القبطية في مصر حالة من الغضب والاستياء بعد إعلان الحكومة، برئاسة مصطفى مدبولي، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية خلال فترة الأعياد، بدءًا من يوم الجمعة العظيمة حتى عيد شم النسيم. وأوضحت الحكومة خلال مؤتمر صحفي أن هذا القرار يأتي في إطار خطة ترشيد استهلاك الطاقة لمواجهة التحديات الاقتصادية والضغوط على قطاع الكهرباء، مشيرة إلى أن الإجراءات تشمل الغلق المبكر للأنشطة التجارية في هذه الفترة.

غضب قبطي.. انتقادات واسعة من جانب عدد من المواطنين الأقباط
ورغم ذلك، واجه القرار انتقادات واسعة من جانب عدد من المواطنين الأقباط الذين أبدوا استياءهم من حصر تطبيق التعديلات على فترة العيد فقط، دون أن تشمل أسبوع الآلام بأكمله، الذي يعدّ الفترة الأكثر قداسة في التقويم المسيحي ويشهد طقوسًا وصلوات مكثفة في الكنائس. كما أشار بعض المتابعين إلى أن لجنة الأزمات والكوارث، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، سبق وأوصت بتمديد تعديل مواعيد الغلق ليشمل أسبوعًا كاملاً، مراعاة لخصوصية هذه الفترة، إلا أن القرار النهائي لم يعكس تلك التوصية.
وفي سياق متصل، أشار منتقدو القرار إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بقيادة البابا تواضروس الثاني، كانت من أول الداعمين لجهود الدولة في ترشيد استهلاك الكهرباء، وهو ما رأوا فيه مبررًا لتوقع تعامل أكثر مرونة مع احتياجات المواطنين المسيحيين خلال هذه المناسبة.

أسبوع الآلام يشهد أنشطة يومية مكثفة
وأوضح عدد من المواطنين أن أسبوع الآلام يشهد أنشطة يومية مكثفة في الكنائس إلى جانب التحضيرات الخاصة بالعيد، مما يستدعي تقديم تيسيرات بشأن مواعيد غلق المحال. وأبدى آخرون استغرابهم من تطبيق مثل هذه الإجراءات خلال الأعياد المسيحية فقط، في مقابل عدم اتخاذ خطوات مشابهة خلال شهر رمضان أو عيد الفطر، مما أثار تساؤلات حول معايير اتخاذ القرارات.
واختتمت هذه المطالبات بدعوة مؤسسات الدولة والمسؤولين إلى إعادة تقييم القرار بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات ترشيد الطاقة واحترام الطقوس الدينية للمواطنين. كما أكد أصحاب هذه الدعوات تأييدهم للدولة ودورها الريادي، مع الإشارة إلى صلواتهم الصادقة لتوفير الحكمة اللازمة للمسؤولين في إدارة هذه المرحلة الدقيقة.









