يوسف نادي عزيز، شاب بسيط من أبناء الفيوم، وُلد في عام 1984، وكان في أوج شبابه. لكن قلبه امتلك حكمة وإيمانًا أكبر بكثير من عمره، مليئًا بالمحبة التي نشأت فيه منذ الصغر. لقد كان خادمًا مخلصًا ومحبوبًا، سواء في سنورس أو في القاهرة، حيث قضى أيامه بين الكنيسة وقداساتها وتسابيحها. عشق الأديرة وسعى دائمًا للحصول على بركة الآباء فيها.

قصة الشهيد يوسف نادي عزيز
لكن كل شيء تغير في يوم 23 فبراير 2011، حين كانت الأوضاع مضطربة عقب سقوط النظام. في ذلك اليوم، كان يوسف في خلوة روحية بدير الأنبا بيشوي في وادي النطرون. وفجأة، انقلبت الأجواء بسماع صوت المدرعات وإطلاق النار إثر هجوم على الدير. بحسن نية وببساطة قلبه، خرج يوسف كي يفهم ما يجري.
غير أن القدر كان قد خط مسارًا مختلفًا. أصابته رصاصة في بطنه، ليسقط على الأرض مُدلّى بين الحياة والموت. نُقل بسرعة إلى المستشفى وخضع لعمليات جراحية معقدة للغاية، بما فيها استئصال طحاله وجزء من القولون. رغم الألم الشديد والمعاناة التي استمرت أكثر من شهر، كان وجه يوسف لا يخلو من ابتسامة الرضا، إذ ظل يملأه الإيمان ويرى السماء نصب عينيه.
الشهيد يوسف نادي عزيز اضرب بالرصاص
الشهيد يوسف نادي عزيز لم يكن وحده في هذه الدنيا؛ فقد كان هو كل شيء لأمه وأخته بعد وفاة والدهما. لكن الله اختاره ليكون معه يوم 26 مارس 2011، حين غادر يوسف الأرض ليصعد إلى السماء. هناك، تُوّج بإكليل الشهادة، رافعًا رأسه بإيمانه ومتألقًا بمحبته.

قصة الشهيد يوسف نادي عزيز هي رسالة لنا جميعًا
رسالة تُذكرنا أن الله يرى ويسمع، وأنه لا ينسى تعب أحد مهما كان الألم عظيمًا. فهو يُبدل النهاية بمجد وسلام دائمين.
نسأل شفاعة الشهيد البطل يوسف نادي عزيز ليذكرنا أمام الله ويساندنا في جهادنا الأرضي.









