باسم يوسف , في منشور أثار جدلاً واسعاً ووصفه بأنه مجرد “فضفضة” أو “يأس”، خرج الإعلامي باسم يوسف ليدق ناقوس الخطر حول طبيعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية الدائرة حالياً ضد إيران ومقاتلي الحزب. وبلهجة غلب عليها الخوف من تكرار سيناريوهات كارثية سابقة، دعا باسم المتابعين إلى كبح جماح “العشم” المبالغ فيه بالانتصارات العسكرية، معتبراً أن الواقع المرير قد يكون مغايراً تماماً لما نتمناه.

عقدة “غزة” تتكرر: بطولات ملهمة وسط دمار شامل
أوضح باسم يوسف أن المشاعر الملهمة والصمود أمام أقوى إمبراطورية في التاريخ هي أمور مفهومة ونفسية بامتياز، لكنه استرجع بمرارة مشهد الحرب في غزة. وقال إن الاحتفالات بتفجير دبابة من “المسافة صفر” كانت بطولات جبارة، لكن النتيجة النهائية كانت “تسفلتت وتدمرت” مع ارتقاء نحو 100 ألف شهيد، مقابل خسائر تكاد تكون معدومة في الجانب الآخر.
وحذر من أن نفس السيناريو يتكرر الآن؛ حيث يحتفل البعض بمقتل عدد محدود من الجنود الأمريكيين، غافلين عن أن الآلة العسكرية التي يواجهونها لا تقيم وزناً للأرواح، سواء كانت أرواح خصومها أو حتى جنودها، طالما أن “بزنس الحرب” مستمر.

الحرب كـ “بيزنس”: مليارات البورصة فوق جثث الشعوب
فجر باسم يوسف مفاجأة في تحليله حين أشار إلى أن الصراع الحالي ليس بين دول أو حكومات بالمعنى التقليدي، بل هو صراع تقوده “شركات وأفراد” يربحون مليارات الدولارات من خلف هذه الحروب. وأوضح أن أي تصريح “أهوج” من رئيس يصفه البعض بالمجنون (في إشارة لترامب) يرفع أسهم البورصة ويحقق أرباحاً خيالية للمضاربين.
وقال يوسف بوضوح: “المواطن الإيراني والأمريكي والعربي.. كلنا خسرانون”. وشدد على أننا نتعامل مع جهات لا تمانع في حرق الأخضر واليابس، وحتى استخدام السلاح النووي، دون أن يحاسبهم أحد، لأن الحرب بالنسبة لهم هي “صفقة مربحة” لا أكثر.

من “علوج” الصحاف إلى واقع اليوم: صرخة باسم يوسف لتجنب الصدمة
واختتم باسم منشوره باستحضار ذكريات غزو العراق وخطابات “الصحاف” الشهيرة عن “العلوج”، وكيف انتهى الأمر بكارثة لم يتوقعها “المتعشمون”. وحذر من أن الصمت أو الخوف من الكلام قد يؤدي بنا إلى الاستيقاظ يوماً ما على “قفا جديد” للمرة المليون، حسب وصفه.
باسم يوسف، الذي ختم كلماته بـ “يا رب أكون غلطان”، وضع إصبعه على جرح الغرور العسكري والمبالغة في تقدير الإنجازات، مؤكداً أننا نعيش مع “همج” لا تحكمهم أخلاق أو قوانين دولية، مما يستوجب الحذر الشديد بدلاً من الغرق في أحلام الانتصارات المؤقتة التي قد تنتهي بدمار شامل للمنطقة.







