ساويرس , في سلسلة تدوينات نارية أثارت جدلاً واسعاً على منصة “إكس”، وضع رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس النقاط على الحروف فيما يخص الصراع الدائر في المنطقة، معتبراً أن أي تسوية للحرب الحالية لا تتضمن إنهاء النظام الإيراني هي بمثابة “هزيمة كبرى للجميع”. ساويرس لم يكتفِ بالنقد السياسي، بل غاص في تفاصيل التأثير الإيراني على العواصم العربية، مرسخاً رؤيته حول ضرورة التغيير الجذري لمستقبل الشرق الأوسط.

فاتورة التدخل: كيف زعزعت طهران استقرار الجيران؟
شن نجيب هجوماً حاداً على سياسات طهران، متهماً النظام الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن حالة عدم الاستقرار التي ضربت دولاً عربية لعدة عقود. وأوضح أن دعم الجماعات المسلحة والتدخل السافر في شؤون الدول الأخرى كان المحرك الأساسي للأزمات في لبنان وسوريا والعراق واليمن، مؤكداً أن إيران لعبت دوراً محورياً في تأجيج الانقسامات الطائفية والسياسية داخل هذه المجتمعات.
وحذر من “خلط الأوراق”، مشدداً على أن معارضة السياسات الإسرائيلية لا تعني أبداً تبرير الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً ما يحدث بأنه محاولة لفرض الهيمنة تحت شعارات واهية.

الشعب الإيراني والقبضة الأمنية: ساويرس القصف لا يكفي للتغيير
بلمسة إنسانية، فرق ساويرس بوضوح بين “الشعب” و”النظام”؛ حيث عبر عن تعاطفه مع الشعب الإيراني الذي عانى لسنوات من “حكم ديني قمعي” استخدم العنف والإعدامات لإسكات صوت الشباب والمحتجين.
ورأى أن إسقاط هذا النظام ليس بالأمر الهين، معتبراً أن القصف العسكري وحده لن يحقق الهدف في ظل قبضة أمنية حديدية تعتمد على الترهيب والتخويف للسيطرة على الداخل. وأكد أنه لا يحمل ضغينة تجاه الإيرانيين، بل كان يتمنى زيارة إيران يوماً ما للتعرف على حضارتها، لكن عائقه الوحيد هو “النظام الحاكم”.

فلسطين وحل الدولتين: البوصلة التي لا تخطئ
رغم تركيزه على الملف الإيراني، لم يغفل القضية المركزية؛ حيث أكد أن القضية الفلسطينية ستظل هي الأساس، مشدداً على أن دعم “حل الدولتين” هو المسار الوحيد والمنطقي لإنهاء الصراع التاريخي في المنطقة.
واختتم رجل الأعمال رؤيته بأن المنطقة لن تنعم بسلام حقيقي طالما استمرت المحاور التي تقتات على النزاعات، داعياً إلى رؤية شاملة تنهي حقبة التدخلات الخارجية لتبدأ مرحلة البناء والاستقرار للشعوب العربية والإيرانية على حد سواء.






