كلمة في عقد الإيجار.. حذر خبراء في القانون من خطأ شائع يقع فيه كثير من المستأجرين عند إعداد عقود الإيجار، والذي قد ينتهي بهم إلى فقدان مسكنهم في وقت قصير. يتمثل هذا الخطأ في استخدام عبارات مبهمة مثل “مشاهرة” أو “مدة مفتوحة” دون تحديد إطار زمني واضح للعقد.

خطأ شائع يقع فيه كثير من المستأجرين
وأشار متخصصون قانونيون إلى أن هذا اللبس يعود إلى استمرار بعض المواطنين في التعامل بعقلية عقود الإيجار القديمة، حيث يعتقدون أن كتابة كلمة “مشاهرة” تعني بقاءهم الدائم في العين المؤجرة. ومع ذلك، فإن عقود الإيجار التي أُبرِمت بعد عام 1996 تخضع لقانون رقم 4 لسنة 1996، والذي يُحيل تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر إلى نصوص القانون المدني.
وينص القانون المدني في المادة 563 على أنه إذا لم تُحدد مدة العقد بوضوح، يُعامل العقد على أنه منعقد فقط للفترة الزمنية المقصودة لسداد الأجرة. وبالتالي، إذا وردت كلمة “مشاهرة” في العقد وسُدد الإيجار شهريًا، تُعتبر مدة العقد القانونية شهرًا واحدًا فقط.

كلمة في عقد الإيجار
نتيجة لذلك، يصبح للمالك الحق في توجيه إنذار بالإخلاء بعد انتهاء الشهر، وفي حال لم يُستجب للإنذار، يحق له رفع دعوى قضائية لإنهاء عقد الإيجار وإخلاء المستأجر.
ولتجنب الوقوع في مثل هذه المشكلات، أوصى الخبراء بأهمية الالتزام باشتراطات واضحة عند توقيع عقد الإيجار. من أبرز هذه الاشتراطات، وجوب تحديد مدة العقد بدقة مع ذكر تواريخ البدء والانتهاء بشكل واضح. كما أشاروا إلى أنه يمكن الاتفاق على فترات إيجارية طويلة تصل إلى 59 عامًا وفقًا لما يتيحه القانون.

استخدام العبارات غير الدقيقة
ونصح الخبراء بالامتناع عن استخدام العبارات غير الدقيقة مثل “مفتوح” أو “مشاهرة” أو “لحين إشعار آخر”، حيث قد تؤدي هذه الصيغ إلى عراقيل قانونية لاحقًا.
وأكد المتخصصون أن أساس استقرار العلاقة الإيجارية وفقًا لنظم القانون المدني يكمن في تحديد مدة واضحة للعقد. كما شددوا على غياب أي مفهوم قانوني لما يُعرف بالعقد “المفتوح” ضمن إطار تطبيق القانون الحالي.








